سجّلت أسعار القمح ارتفاعًا ملحوظًا لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ نحو عامين، مدفوعة بتأثيرات الجفاف في الولايات المتحدة، إلى جانب ارتفاع تكاليف الأسمدة التي دفعت المزارعين إلى تقليص زراعة المحاصيل التي تتطلب مدخلات غذائية كثيفة مثل الحبوب.
وارتفعت العقود الآجلة للقمح الشتوي الأحمر الطري في شيكاغو بنسبة تصل إلى 4.1%، مسجلة أعلى مستوى منذ يونيو 2024، في ظل استمرار تدهور أوضاع الحقول في السهول الأمريكية، التي تعاني من نقص الأمطار بعد زراعتها في الخريف الماضي.
وأبقت وزارة الزراعة الأمريكية تصنيف جودة المحاصيل دون تغيير، حيث لم تتجاوز نسبة المحاصيل المصنفة “جيدة أو ممتازة” 30%، مع زيادة في نسبة القمح المصنف ضمن الفئات الضعيفة.
وأشارت تقارير إلى صعوبة التنبؤ بحجم إنتاج القمح عالي الجودة، مع توقعات بأن يكون أقل بكثير مقارنة بالعام الماضي، نتيجة التحديات المناخية وارتفاع تكاليف الإنتاج.
كما يُتوقع أن يتعرض إنتاج القمح عالميًا لضغوط إضافية بسبب ارتفاع تكاليف مدخلات الزراعة، خصوصًا الأسمدة، إلى جانب اضطرابات في سلاسل الإمداد، وهي تحديات تبدو أكثر حدة خارج الولايات المتحدة.
وفي هذا السياق، يُرجح أن تقوم دول منتجة رئيسية مثل أستراليا والأرجنتين بتقليص المساحات المزروعة، ما قد يضيف مزيدًا من الضغوط على الإمدادات العالمية.
