ما دلالة تسديد شركات صينية رسوم هرمز باليوان ؟

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

ارتفعت أسهم الشركات الصينية المتخصصة في خدمات المدفوعات عبر الحدود، بعد إشارات من وزارة التجارة الصينية إلى إمكانية استخدام اليوان الصيني في سداد رسوم عبور مضيق هرمز، في خطوة تعكس تحولاً مهماً في استخدام العملة الصينية على المستوى الدولي.

ويأتي هذا التطور في وقت تسعى فيه الصين منذ سنوات إلى تعزيز مكانة اليوان كعملة عالمية، حيث يمثل استخدامه في أحد أهم الممرات الحيوية لنقل الطاقة تطبيقاً عملياً طال انتظاره، ما قد يسرّع من وتيرة تدويله.

وأشار محللون إلى أن هذا التحول قد يدفع المزيد من رؤوس الأموال نحو السوق الصينية، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية التي تعيد تشكيل خريطة التدفقات المالية والتجارية العالمية.

وبحسب تقرير نقلته مجلة «لويدز ليست»، فإن السفن تدفع لإيران نحو مليوني دولار كرسوم لعبور المضيق، مع إمكانية سداد هذه الرسوم باليوان، ما يعزز الطلب على العملة الصينية في معاملات الطاقة.

وفي هذا السياق، أوضح شن منغ، المدير في أحد بنوك الاستثمار في بكين، أن القطاعات المرتبطة مثل شركات المدفوعات الإلكترونية واستثمارات النفط والغاز مرشحة لاستقطاب مزيد من الاستثمارات، مدفوعة بتوسع استخدام اليوان.

وتسيطر إيران على حركة الملاحة في مضيق هرمز، وتفرض رسوماً على عبور الناقلات تُقدّر بنحو دولار واحد للبرميل، مع إمكانية السداد باليوان أو العملات المستقرة، وفق ما أفاد به مطلعون.

ويُعد هذا التوجه مؤشراً على تحولات أوسع في النظام المالي العالمي، حيث قد يؤدي ربط تجارة الطاقة بعملات بديلة إلى تقليص الاعتماد على العملات التقليدية، وفتح المجال أمام نظام مالي أكثر تعددية في المستقبل.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً