«النقد الدولي»: ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة يفرضان أعباءً على الأسر والشركات

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

حذر صندوق النقد الدولي من أن الحرب في الشرق الأوسط تضيف ضغوطاً جديدة على الاقتصاد العالمي، عبر ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء وزيادة مخاطر التضخم، داعياً الحكومات إلى اتباع سياسات متوازنة للتعامل مع تداعيات هذه الصدمات الاقتصادية.

وأوضح الصندوق في تقريره بشأن صدمات الطاقة والغذاء أن الحكومات تواجه تحدياً مزدوجاً يتمثل في حماية الأسر والشركات من موجات ارتفاع الأسعار، مع الحفاظ في الوقت نفسه على استقرار المالية العامة وعدم تغذية الضغوط التضخمية بشكل أكبر.

وأكد التقرير أن الأسر منخفضة الدخل والشركات تُعد الأكثر تضرراً من ارتفاع تكاليف الطاقة والغذاء، لكنه شدد على أن الحل لا يكمن في برامج الدعم الشامل، بل في إجراءات مؤقتة وموجهة بدقة، مثل تقديم مساعدات نقدية مباشرة للفئات الأكثر احتياجاً. كما حذر من فرض سقوف عامة للأسعار أو الاستمرار في دعم الطاقة بصورة واسعة، معتبراً أن ذلك قد يؤدي إلى زيادة التضخم واستنزاف الميزانيات الحكومية.

وعلى مستوى الشركات، أوصى صندوق النقد الدولي باستخدام أدوات تمويلية مثل القروض المضمونة حكومياً وخطوط الائتمان المؤقتة لمساعدتها على تجاوز ارتفاع التكاليف، بدلاً من تقديم دعم مالي واسع النطاق.

وأشار التقرير إلى أن الاقتصادات الناشئة والنامية تواجه صعوبات أكبر بسبب محدودية شبكات الحماية الاجتماعية وارتفاع تكاليف الاقتراض، بينما تمتلك الاقتصادات المتقدمة قدرة أكبر على تنفيذ برامج دعم موجهة بفضل أنظمة الرعاية الاجتماعية القائمة. واختتم الصندوق بالتأكيد على أن نجاح السياسات الاقتصادية خلال هذه المرحلة يعتمد على تحقيق توازن دقيق بين حماية الفئات المتضررة وكبح التضخم والحفاظ على الاستقرار المالي.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً