إصلاحات ولي العهد زادت إقبال المستثمرين للإدراج بالبورصة السعودية

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أفادت مجلة «غلوبال فايننانس» الأمريكية، الصادرة في نيويورك، أنه رغم بروز بعض أسواق المال الخليجية بفضل عدد من الاكتتابات الضخمة، فإن السعودية نجحت في ترسيخ موقعها كوجهة رئيسية ومفضلة لعمليات الطرح الأولي في مختلف القطاعات ولمختلف أحجام الشركات.

وذكرت المجلة أن المملكة استحوذت خلال العام الماضي على 37 من أصل 42 اكتتاباً شهدتها دول مجلس التعاون الخليجي، بإجمالي عوائد بلغت نحو 4.2 مليار دولار، ما جعلها تتفوق على بقية أسواق المنطقة من حيث قيمة الطروحات.

ويُعزى هذا الأداء إلى الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية المرتبطة بـ رؤية السعودية 2030، التي يقودها محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، والتي أسهمت في تعزيز جاذبية السوق المالية السعودية.

ورغم أن أرامكو السعودية، أكبر شركة نفط في العالم، تمثل الدعامة الأساسية للمؤشر العام، فإن السوق تضم أيضاً شركات بارزة في قطاعات متعددة مثل التكنولوجيا والرعاية الصحية والخدمات اللوجستية والتجزئة والعقار. وتعود ملكية معظم هذه الشركات إلى القطاع الخاص، ما يعكس تنامي دوره في دعم الاقتصاد الوطني.

ويرتبط هذا التوسع ببرنامج تطوير القطاع المالي ضمن رؤية 2030، والذي يهدف إلى تعميق السوق المالية، وتنويع مصادر التمويل، وتحفيز الشركات الخاصة على إدراج أسهمها.

كما أشارت المجلة إلى أن المستثمرين المحليين يشكلون الركيزة الأساسية لسوق الاكتتابات، سواء من خلال مديري الأصول أو صناديق التقاعد أو الشركات العائلية أو مستثمري التجزئة، في حين لا تزال رؤوس الأموال المحلية تمثل المحرك الرئيسي للطلب على الطروحات.

وفي المقابل، تواصل السوق السعودية جذب اهتمام المستثمرين الدوليين، حيث باتت توصف كسوق ناضجة وقادرة على استقطاب الاستثمارات المحلية والأجنبية على حد سواء. وعلى الرغم من تصاعد التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، فإن السوق المالية السعودية أظهرت مرونة كبيرة، ولم تتأثر بشكل ملحوظ بهذه التطورات.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً