اختتمت المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية المحادثات الخاصة باتفاقية التجارة الحرة، في خطوة تستهدف تعزيز التجارة والاستثمار وتوسيع الفرص أمام الشركات والمستثمرين ومقدمي الخدمات في الجانبين، بما في ذلك المملكة العربية السعودية.
وتُعد الاتفاقية أول اتفاقية تجارة حرة بين دول الخليج وإحدى دول مجموعة السبع، وتهدف إلى دعم التجارة الحرة وتوفير بيئة أكثر وضوحاً واستقراراً للشركات، بما يعزز التخطيط طويل الأجل والاستثمار المشترك.
وتبلغ قيمة التجارة في السلع والخدمات بين السعودية والمملكة المتحدة حالياً نحو 13.8 مليار جنيه إسترليني (قرابة 69.5 مليار ريال)، بينما يُتوقع أن تسهم الاتفاقية في رفع حجم التجارة بين بريطانيا ودول الخليج بنحو 20%، بإضافة سنوية تقدَّر بـ15.5 مليار جنيه إسترليني (نحو 77.9 مليار ريال).
ومن المتوقع أن تُسهل الاتفاقية عبور الصادرات السعودية إلى السوق البريطانية عبر تبسيط الإجراءات الجمركية وتقليل التكاليف، إلى جانب إزالة الرسوم الجمركية على الصادرات الحالية بعد دخول الاتفاقية حيز التنفيذ، ما قد يعزز تنافسية المنتجات السعودية في السوق البريطانية.
كما يُنتظر أن تدعم الاتفاقية ثقة المستثمرين الخليجيين، خصوصاً السعوديين، في السوق البريطانية، مع توسع فرص الاستثمار في قطاعات مثل الطاقة النظيفة، والبنية التحتية، والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى الاستفادة من الاستثمارات القائمة عبر صندوق الاستثمارات العامة والفنار وAramco Ventures.
وفي المقابل، قد تنخفض تكلفة بعض المنتجات البريطانية داخل السوق السعودية، خصوصاً في قطاع الأغذية والمشروبات، الذي تبلغ صادرات بريطانيا فيه إلى السعودية نحو 184 مليون جنيه إسترليني سنوياً. وتشمل الاتفاقية كذلك تسهيلات لقطاع الخدمات، عبر دعم انتقال البيانات المالية والاعتراف بالمؤهلات المهنية، ما قد يسهّل حركة المهندسين والمحامين والمحاسبين وغيرهم بين الجانبين.
وقال Peter Kyle إن الاتفاقية تمثل خطوة مهمة في تطوير الشراكة الاقتصادية مع دول الخليج، فيما وصف Stephen Hitchen الاتفاقية بأنها محطة جديدة في العلاقات السعودية البريطانية وبناء على عقود من التعاون الاقتصادي والاستثماري والثقافي.
