مع تفاؤل بأقتراب انتهاء الحرب هل تراجعت أسعار الحبوب؟

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

تراجعت أسعار الحبوب في شيكاغو بعد موجة من المكاسب السابقة، وسط تفاؤل متزايد بإمكانية اقتراب نهاية الحرب في الشرق الأوسط، وهو ما انعكس على حركة الأسواق العالمية للسلع.

وخلال الأيام الماضية، شهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً، بعدما كانت من أبرز العوامل التي دفعت أسعار الحبوب والبذور الزيتية إلى الارتفاع، نظراً لارتباط تكاليف الإنتاج الزراعي بأسعار الطاقة.

وسجلت أسعار القمح انخفاضاً بنسبة وصلت إلى 2.4%، في أكبر تراجع يومي لها منذ أكثر من أسبوع، كما تراجعت أسعار الذرة وفول الصويا بنسبة 0.5% و1.1% على التوالي، في ظل تحسن التوقعات بشأن استقرار الإمدادات العالمية.

ورغم هذا التراجع، أظهر المؤشر الفرعي الفوري للحبوب التابع لوكالة «بلومبرغ» ارتفاعاً للشهر الثالث على التوالي خلال مارس، بنسبة بلغت 2.6%، ما يعكس استمرار الضغوط الهيكلية على السوق.

وتأثرت الأسواق خلال الفترة الماضية بإغلاق مضيق هرمز، الذي أدى إلى تعطّل تدفقات الأسمدة والوقود من الشرق الأوسط، وهو ما رفع تكاليف الإنتاج على المزارعين حول العالم. كما ساهم ارتفاع أسعار النفط في زيادة الطلب على البدائل، مثل الوقود الحيوي، ما دعم أسعار بعض المحاصيل.

وفي هذا السياق، أشار كبير اقتصاديي السلع أرلان سودرمان إلى أن سوق الحبوب تستوعب حالياً تقرير «خطط الزراعة» الصادر عن وزارة الزراعة الأمريكية، والذي أظهر أن إجمالي المساحات المزروعة بالقمح والذرة وفول الصويا في الولايات المتحدة جاء أقل من التوقعات بنحو مليون فدان.

وأضاف أن تراجع المساحات المزروعة بالقمح يتماشى مع اتجاه عالمي أوسع، ما قد يُبقي الأسعار عرضة للتقلبات خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار تأثير العوامل الجيوسياسية والاقتصادية على أسواق السلع الزراعية.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً