أشارت تقارير إعلامية إيرانية إلى أن البرلمان يدرس حالياً مقترحاً يقضي بفرض رسوم وضرائب على ما يُسمى «العبور الآمن» للسفن في مضيق هرمز، في خطوة قد يكون لها تأثير واسع على حركة التجارة العالمية وتدفقات الطاقة عبر أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
ويأتي هذا التوجه في ظل تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالحرب الدائرة، حيث تسعى طهران إلى تعزيز نفوذها في هذا الممر الاستراتيجي الذي تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات النفط العالمية تُقدَّر بنحو خُمس الإنتاج.
وفي سياق متصل، أفادت وسائل إعلام رسمية بوقوع هجوم استهدف منشآت للغاز الطبيعي في حقل بارس الجنوبي جنوب إيران، ما أدى إلى اندلاع حريق في منطقة عسلوية بمحافظة بوشهر. ويُعد هذا الحقل الأكبر عالمياً، ويشكّل المصدر الرئيسي لإنتاج الغاز في البلاد.
من جهة أخرى، نقلت وكالة مهر عن محمد مخبر، عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام، أن إيران تعمل على إعداد «نظام جديد» لإدارة مضيق هرمز بعد انتهاء الحرب، مشيراً إلى أن هذه الخطوة قد تعزز موقع البلاد وتحوّلها من دولة واقعة تحت العقوبات إلى لاعب أكثر تأثيراً على الساحة الإقليمية والدولية.
وتعكس هذه التصريحات توجهاً إيرانياً لإعادة صياغة قواعد إدارة المضيق، وهو ما قد يفرض واقعاً جديداً على حركة الملاحة العالمية وأسواق الطاقة في حال تنفيذ هذه الإجراءات.
ويُعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية الاستراتيجية عالمياً، إذ يمر عبره يومياً نحو 20 مليون برميل من النفط، إضافة إلى نحو ثلث تجارة الغاز الطبيعي المسال، كما يمثل المنفذ البحري الرئيسي لصادرات النفط الخليجية، ما يجعله نقطة محورية تؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي.
