كشفت بيانات الهيئة العامة للإحصاء عن ارتفاع واردات السعودية السلعية خلال شهر يناير 2026 إلى نحو 81.4 مليار ريال، مسجلة نمواً بنسبة 7% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، ما يعكس استمرار قوة الطلب المحلي.
ورغم هذا النمو السنوي، أظهرت البيانات تراجعاً طفيفاً على أساس شهري، حيث انخفضت الواردات بنحو 2.7 مليار ريال، أي بنسبة 3% مقارنة بشهر ديسمبر 2025.
هيمنة المعدات والآلات
تصدرت الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية قائمة السلع المستوردة، إذ استحوذت على نحو 30% من إجمالي الواردات بقيمة 24.7 مليار ريال، تلتها وسائل النقل – بما تشمل السيارات والطائرات والسفن – بنسبة 14%، ما يعكس تركيزاً على دعم القطاعات الصناعية واللوجستية.
الشركاء التجاريون
على صعيد الدول الموردة، جاءت الصين في الصدارة بحصة بلغت 31% من إجمالي الواردات، بقيمة 25.2 مليار ريال، تلتها الإمارات بقيمة 6.3 مليار ريال، ثم الولايات المتحدة بنحو 5.7 مليار ريال.
وشكلت أكبر 10 دول موردة نحو 71% من إجمالي الواردات، بما يعادل 57.7 مليار ريال، ما يشير إلى تركّز الشركاء التجاريين الرئيسيين.
أداء ربعي قوي
وعلى مستوى الأداء الفصلي، بلغت قيمة الواردات السلعية خلال الربع الرابع من عام 2025 نحو 247.7 مليار ريال، بزيادة 5% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، وهي أعلى وتيرة نمو فصلي منذ عام 2017.
كما سجلت الواردات نمواً بنسبة 3% مقارنة بالربع السابق، بزيادة قدرها 7.9 مليار ريال، مدفوعة بشكل رئيسي باستيراد المعدات والآلات، التي شكلت 31% من الإجمالي، تلتها وسائل النقل بنسبة 14%.
وخلال الربع ذاته، حافظت الصين على موقعها كأكبر مورد للمملكة بقيمة 67.5 مليار ريال (27% من الإجمالي)، تلتها الولايات المتحدة بنسبة 9%، ثم الإمارات بنسبة 6%.
وتعكس هذه المؤشرات استمرار النشاط الاقتصادي في المملكة، مدعوماً بمشروعات التنمية والتوسع في القطاعات الصناعية والبنية التحتية، ما يعزز الطلب على الواردات خاصة من السلع الرأسمالية.
