تتجه مصر إلى رفع أسعار الكهرباء على القطاع التجاري وأعلى شرائح الاستهلاك المنزلي، في خطوة تستهدف التكيف مع الضغوط المتزايدة على قطاع الطاقة، وفقاً لما أكدته مصادر مطلعة.
وبحسب هذه التقديرات، تم رفع أسعار الكهرباء على القطاع التجاري بنسب تتراوح بين 20% و91%، فيما شملت الزيادات أعلى شرائح الاستهلاك المنزلي بنسب تراوحت بين 16% و28%، مع الإبقاء على الأسعار دون تغيير لأول ست شرائح، في محاولة لتخفيف الأعباء عن محدودي ومتوسطي الدخل.
وكان محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، قد أشار في وقت سابق إلى أن الحكومة تدرس إعادة هيكلة أسعار الكهرباء، على أن يتم الإعلان الرسمي بعد الانتهاء من اتخاذ القرار.
وأوضح الوزير أن الدولة تحصل على الغاز المورد لمحطات الكهرباء بسعر يبلغ نحو 4 دولارات، مقارنة بالأسعار العالمية المرتفعة، ما يعكس حجم الدعم الذي تتحمله الحكومة لضمان استمرار الإمدادات.
ودعا المواطنين إلى التعاون في ترشيد استهلاك الكهرباء، مشيراً إلى أن الأسعار لم تُرفع منذ عامين، في إطار التوجيهات الحكومية بعدم زيادة الأعباء على المواطنين، رغم التحديات الاقتصادية الحالية.
وفي المقابل، تعمل الحكومة على تنفيذ إجراءات لرفع كفاءة استخدام الطاقة وتقليل الفاقد، حيث أشار الوزير إلى أن نسبة الفقد انخفضت بأكثر من 16% خلال العامين الماضيين، نتيجة تحسين كفاءة الشبكات وتطوير البنية التحتية.
كما لفت إلى تخصيص نحو 160 مليار جنيه لربط مشروعات الطاقة المتجددة بالشبكة الكهربائية، في إطار استراتيجية تهدف إلى تنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي.
ويُعد قطاع الكهرباء من أكبر مستهلكي الغاز الطبيعي في مصر، إذ يستحوذ على ما بين 58% و60% من إجمالي الاستهلاك، ما يضعه في قلب التحديات المرتبطة بإدارة موارد الطاقة وتكاليفها في المرحلة الحالية.
