في ظل التقلبات المتسارعة في أسواق الطاقة العالمية، صرّح دونالد ترامب بأن أسعار النفط والبنزين قد تظل مرتفعة حتى موعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي في نوفمبر المقبل، مشيرًا إلى أن احتمالات انخفاض الأسعار قبل ذلك تبقى غير مؤكدة. وأوضح أن الأسعار قد تنخفض قليلًا أو تستقر عند مستوياتها الحالية، لكنها على الأرجح لن تشهد تراجعًا كبيرًا في المدى القريب.
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق ارتفاعًا ملحوظًا، حيث تجاوزت أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، خاصة مع استعداد الولايات المتحدة لاتخاذ خطوات للسيطرة على حركة الملاحة في مضيق هرمز. وتُعد هذه الخطوة محاولة للحد من صادرات النفط الإيرانية، بعد تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق ينهي الصراع القائم.
وقد انعكست هذه التطورات بشكل مباشر على الأسواق، حيث سجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعًا ملحوظًا، كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة كبيرة، في إشارة إلى حالة القلق التي تسيطر على المستثمرين بشأن استقرار الإمدادات العالمية.
وفي هذا السياق، أشار سول كافونيك، رئيس قسم أبحاث الطاقة في إحدى المجموعات العالمية، إلى أن السوق عادت إلى ظروف مشابهة لما كانت عليه قبل وقف إطلاق النار، مع فارق مهم يتمثل في توجه الولايات المتحدة نحو تشديد القيود على تدفقات النفط الإيراني، والتي تقدر بنحو مليوني برميل يوميًا عبر مضيق هرمز.
في المجمل، تعكس هذه التطورات حالة من عدم اليقين في أسواق الطاقة، حيث تتداخل العوامل السياسية مع الاقتصادية، ما يجعل من الصعب التنبؤ بمسار الأسعار في الفترة المقبلة، ويعزز احتمالات استمرارها عند مستويات مرتفعة، خاصة إذا استمرت التوترات دون حلول قريبة.
