تدرس تركيا رفع أسعار الكهرباء والغاز الطبيعي خلال الشهر الجاري، في خطوة تستهدف احتواء تداعيات الارتفاع العالمي في أسعار الطاقة، على خلفية التصعيد العسكري في الشرق الأوسط وتأثيراته على أسواق النفط والغاز.
وفي هذا السياق، حذّر محمد شيمشك، وزير المالية التركي، من أن نظام التسعير الحالي لم يعد مستداماً في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط، مشيراً إلى أن دعم الطاقة يشكّل عبئاً متزايداً على الموازنة العامة للدولة.
تحركات نقدية متوازية
بالتوازي مع ذلك، اتخذ البنك المركزي التركي سلسلة من الإجراءات لدعم الاستقرار المالي، شملت تثبيت توجهات السياسة النقدية ورفع سعر الفائدة لليلة واحدة بنحو 300 نقطة أساس ليقترب من مستوى 40%. كما تدخل في سوق الصرف الأجنبي باستخدام احتياطيات النقد والذهب للحد من تقلبات العملة.
لقاءات مع المستثمرين
وخلال اجتماعات عُقدت في لندن، أكد مسؤولون أتراك لمستثمرين دوليين أن الاقتصاد التركي قادر على التعامل مع تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة، مع الإبقاء على جميع الخيارات مفتوحة بشأن تعديل السياسة النقدية وفقاً لتطورات الأوضاع.
وأشارت المناقشات إلى أن احتمال رفع سعر الفائدة الرئيسي لا يزال قائماً خلال الاجتماع المرتقب، خاصة إذا استمرت الضغوط على العملة المحلية وواصلت أسعار الطاقة ارتفاعها.
سيناريوهات مفتوحة
ويرى مراقبون أن استمرار التوترات الجيوسياسية قد يدفع أنقرة إلى اتخاذ خطوات إضافية، سواء عبر تعديل أسعار الطاقة أو تشديد السياسة النقدية، في محاولة لتحقيق توازن دقيق بين الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي ومواجهة الصدمات الخارجية المتسارعة.
