لمواجه
تسبّب الارتفاع الحاد في أسعار وقود الطائرات، على خلفية التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، في إرباك واسع لقطاع الطيران العالمي، ما دفع شركات الطيران إلى اتخاذ إجراءات عاجلة شملت رفع أسعار التذاكر وإعادة تقييم توقعاتها المالية.
قفزة غير مسبوقة في تكاليف الوقود
قفزت أسعار وقود الطائرات خلال أيام من مستويات تراوحت بين 85 و90 دولارًا للبرميل إلى ما بين 150 و200 دولار، في زيادة حادة تضغط بقوة على شركات الطيران، خاصة أن الوقود يمثل نحو ربع إجمالي تكاليف التشغيل في هذا القطاع.
إجراءات سريعة لمواجهة الأزمة
أمام هذه القفزة، بدأت شركات الطيران حول العالم تطبيق استراتيجيات للتكيف مع الوضع الجديد. فقد أشارت شركة طيران يونانية إلى أن تعليق رحلاتها إلى الشرق الأوسط، إلى جانب ارتفاع أسعار الوقود، سيكون له “تأثير ملحوظ” على نتائجها المالية للربع الأول.
وفي السياق ذاته، أعلنت مجموعة طيران فرنسية-هولندية عن خطط لرفع أسعار تذاكر الرحلات الطويلة، مع زيادة تُقدّر بنحو 50 يورو لكل رحلة ذهاب وعودة، لتعويض جزء من التكاليف المتصاعدة.
زيادات مباشرة على المسافرين
كما أقرت شركة طيران نيوزيلندية زيادات واسعة على أسعار التذاكر، وعلّقت توقعاتها للأرباح السنوية بسبب تقلبات سوق الوقود. وشملت الزيادات 10 دولارات نيوزيلندية للرحلات الداخلية، و20 دولارًا للرحلات الدولية قصيرة المدى، و90 دولارًا للرحلات الطويلة، مع احتمال إجراء تعديلات إضافية إذا استمرت الضغوط.
وفي الهند، أعلنت إحدى شركات الطيران فرض رسوم وقود إضافية تتراوح بين 2 و14 دولارًا على الرحلات، في حين توقعت شركة طيران أمريكية ارتفاع نفقاتها بنحو 400 مليون دولار خلال الربع الأول نتيجة زيادة أسعار الوقود.
رسوم إضافية واتجاه عام للارتفاع
من جانبها، أكدت شركة الطيران الرئيسية في هونج كونج عزمها رفع رسوم الوقود على جميع الرحلات، مشيرة إلى أن أسعار وقود الطائرات تضاعفت مؤخرًا.
قطاع تحت ضغط متصاعد
تعكس هذه التطورات حجم التحديات التي يواجهها قطاع الطيران عالميًا، حيث باتت شركاته مضطرة للموازنة بين الحفاظ على ربحيتها وعدم تحميل المسافرين أعباءً مفرطة. ومع استمرار تقلبات أسعار الطاقة، يبدو أن أسعار السفر مرشحة لمزيد من الارتفاع، في وقت يظل فيه القطاع شديد الحساسية لأي اضطرابات جيوسياسية.
