أظهرت بيانات صادرة عن وزارة العمل الأمريكية ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار الواردات خلال شهر فبراير الماضي، متجاوزةً توقعات المحللين، في مؤشر يعكس ضغوطًا متزايدة على الاقتصاد الأمريكي، مدفوعة بشكل رئيسي بارتفاع تكاليف الوقود.
وبحسب التقرير، ارتفعت أسعار الواردات بنسبة 1.3% على أساس شهري خلال فبراير، مقارنة بزيادة معدلة بلغت 0.6% في يناير، في حين كانت التوقعات تشير إلى ارتفاع لا يتجاوز 0.5%. ويعكس هذا الفارق تسارعًا في وتيرة التضخم المستورد، مدفوعًا بعوامل خارجية أبرزها أسعار الطاقة.
أكبر زيادة سنوية خلال عام
على أساس سنوي، سجلت أسعار الواردات ارتفاعًا بنسبة 1.3% مقارنة بشهر فبراير من العام الماضي، وهي أكبر زيادة سنوية يتم تسجيلها خلال عام كامل، ما يعزز المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية.
الوقود يقود الارتفاع
وكانت واردات الوقود المحرك الرئيسي لهذه الزيادة، إذ ارتفعت أسعارها بنسبة 3.8% خلال فبراير، بعد تراجعها بنسبة 1.2% في يناير. وتمثل هذه القفزة أكبر ارتفاع منذ أبريل 2024، بالتزامن مع صعود أسعار النفط والغاز الطبيعي في الأسواق العالمية.
زيادات تشمل معظم السلع
ولم تقتصر الزيادات على الوقود، إذ ارتفعت أسعار الواردات غير النفطية بنسبة 1.1%، مدفوعة بارتفاع أسعار السلع الرأسمالية، والمواد الصناعية، والسلع الاستهلاكية (باستثناء السيارات)، إضافة إلى الأغذية والأعلاف والمشروبات، وكذلك السيارات وقطع الغيار والمحركات.
ضغوط تضخمية مستمرة
تعكس هذه البيانات اتساع نطاق الضغوط التضخمية لتشمل مختلف فئات السلع، ما قد يزيد من تعقيد مهمة صناع القرار في مواجهة التضخم، خاصة في ظل استمرار التقلبات في أسواق الطاقة العالمية.
وبذلك، يشير التقرير إلى أن التضخم في الولايات المتحدة لم يعد ناتجًا عن عوامل داخلية فقط، بل أصبح مرتبطًا بشكل متزايد بتقلبات الأسواق العالمية وتكاليف الاستيراد.
