تحويلات المصريين والسياحة تدعمان الاقتصاد.. وعجز التجارة يواصل الضغط

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أعلن البنك المركزي المصري عن تحسن ملحوظ في أداء الاقتصاد المصري في تعاملاته مع العالم الخارجي خلال النصف الأول من السنة المالية 2025/2026، وهي الفترة التي سبقت تصاعد التوترات الإقليمية. وقد انعكس هذا التحسن في عدد من مؤشرات ميزان المدفوعات، أبرزها تراجع عجز الحساب الجاري بنسبة 13.6% ليصل إلى نحو 9.5 مليار دولار، مقارنة بـ10.9 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

ويعود هذا التحسن بشكل رئيسي إلى ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج، التي سجلت قفزة كبيرة لتصل إلى 22.1 مليار دولار، ما ساهم في زيادة صافي التحويلات الجارية بشكل ملحوظ. كما لعب قطاع السياحة دورًا مهمًا في دعم الأداء الاقتصادي، حيث ارتفعت الإيرادات السياحية إلى 10.2 مليار دولار، إلى جانب نمو إيرادات قناة السويس نتيجة زيادة حركة السفن، مما أدى إلى ارتفاع فائض ميزان الخدمات.

ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، لا تزال هناك تحديات واضحة، أبرزها اتساع عجز الميزان التجاري، سواء في القطاع البترولي نتيجة زيادة الواردات من الطاقة وتراجع الصادرات، أو في القطاع غير البترولي بسبب ارتفاع الواردات السلعية. كما ارتفع عجز ميزان دخل الاستثمار نتيجة زيادة مدفوعات العوائد على الاستثمارات الأجنبية.

في المقابل، شهدت المعاملات الرأسمالية والمالية أداءً قويًا، حيث سجلت مصر تدفقات نقدية إيجابية بلغت 6.5 مليار دولار، مدعومة بارتفاع الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي وصلت إلى 9.3 مليار دولار، بالإضافة إلى عودة تدفقات الاستثمار في الأوراق المالية بعد تسجيل خروج في الفترة السابقة. كما عكست زيادة الأصول الأجنبية للبنوك تحسنًا في مستوى السيولة الخارجية وتراجعًا نسبيًا في الاعتماد على الاقتراض الخارجي.

ورغم هذا الأداء الإيجابي في عدة قطاعات، سجّل ميزان المدفوعات عجزًا كليًا بلغ نحو 2.1 مليار دولار، مقارنة بعجز أقل في الفترة المقابلة من العام الماضي، ما يشير إلى استمرار بعض الضغوط، لكن ضمن مسار عام يعكس تحسنًا تدريجيًا في مؤشرات الاقتصاد الخارجي لمصر.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً