أكد وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريّف أن المملكة العربية السعودية تعمل على ترسيخ مكانتها لاعباً رئيسياً في قطاع التعدين والمعادن عالمياً، بما يعادل دورها التاريخي في دعم استقرار أسواق الطاقة، وذلك عبر بناء شراكات دولية وتطوير منظومة متكاملة تعزز أمن إمدادات المعادن الحيوية.
جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة حوارية ضمن منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي 2026، تناولت مستقبل العناصر الأرضية النادرة والمعادن الإستراتيجية وأهمية التعاون الدولي في هذا القطاع الحيوي.
وأوضح الخريّف أن المملكة أطلقت مؤتمر التعدين الدولي ليكون منصة عالمية تجمع الحكومات والشركات والمؤسسات المالية والجهات الأكاديمية، بهدف تعزيز التعاون وتبادل الخبرات ومواجهة التحديات التي تواجه القطاع. وأشار إلى أن النسخة الأخيرة من المؤتمر استقطبت مشاركين من 100 دولة، ما يعكس مكانته المتنامية على الساحة الدولية.
وبيّن أن أعمال المسح والاستكشاف الجيولوجي رفعت تقديرات الثروة المعدنية في المملكة إلى نحو 2.5 تريليون دولار، بزيادة تقارب 90% مقارنة بعام 2018، مؤكداً أن التعدين يمثل ركيزة أساسية في مستهدفات رؤية السعودية 2030 لتنويع الاقتصاد الوطني.
كما شدد على أهمية تطوير سلاسل القيمة والصناعات التحويلية المرتبطة بالمعادن، لافتاً إلى أن المناطق الواقعة في أفريقيا والشرق الأوسط وآسيا الوسطى تمتلك نحو ثلث الاحتياطيات التعدينية العالمية، رغم مساهمتها المحدودة في الإمدادات الدولية، ما يبرز الحاجة إلى استثمارات وشراكات أوسع لدعم نمو القطاع عالمياً.
