رغم استمرار موجة الهبوط القوية التي تشهدها أسعار الذهب في الأسواق العالمية، سجّلت السوق المصرية ارتفاعاً خلال تعاملات اليوم، في تحرك يعكس تبايناً واضحاً بين الاتجاه المحلي والعالمي، ويشير إلى وجود فجوة تسعيرية داخل السوق المحلية.
وارتفع سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولاً في مصر، بنحو 25 جنيهاً، لينتقل من مستوى 6,850 جنيهاً في ختام تعاملات أمس إلى 6,875 جنيهاً اليوم، وفق بيانات منصة آي صاغة المتخصصة في متابعة أسعار الذهب.
وسجّل جرام الذهب عيار 24 نحو 8,757 جنيهاً، بينما بلغ عيار 18 حوالي 5,893 جنيهاً، في حين وصل سعر الجنيه الذهب إلى نحو 55 ألف جنيه. وعلى الصعيد العالمي، واصلت أوقية الذهب خسائرها لتتراجع إلى مستوى 4,540 دولاراً، لتسجل أدنى مستوياتها منذ مارس 2026، وسط موجة هبوط قوية تضغط على المعدن النفيس.
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن سوق الذهب في مصر تمر بحالة من “الشلل الانتظاري”، حيث يترقب المتعاملون اتجاهات الأسعار دون نشاط واضح في الشراء أو البيع، ما يعكس حالة من الحذر في السوق.
وأضاف أن ضعف الجنيه المصري كان يفترض أن يدفع الأسعار المحلية للارتفاع، إلا أن الانخفاض الحاد في أسعار الأوقية عالمياً حدّ من هذا الأثر، مشيراً إلى أن ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه من 52.95 إلى 53.36 خلال يوم واحد لم ينعكس بقوة على أسعار الذهب.
وأوضح أن مقارنة السعر المحلي بالسعر العالمي وسعر الصرف تكشف عن وجود فجوة تسعيرية واضحة، تعكس في جانب منها ضعف الطلب المحلي على الذهب خلال الفترة الحالية، في ظل الضغوط العالمية المستمرة على الأسعار.
