سجّلت منشآت القطاع الخاص في مكة المكرمة نموًا تجاوز 129% منذ عام 2020، في مؤشر يعكس تسارع التحول الاقتصادي في العاصمة المقدسة، وتعاظم دور القطاع الخاص كمحرك رئيسي للنمو، بدعم من إستراتيجيات تنموية تستهدف تنويع الاقتصاد وتحسين بيئة الأعمال.
وكشف تقرير صادر عن مركز مكة للمعلومات والدراسات الاقتصادية التابع لـالغرفة التجارية الصناعية بمكة المكرمة، بعنوان «الاقتصاد المكي: نبض الأعمال في العاصمة المقدسة»، أن هذا النمو يأتي نتيجة حراك اقتصادي متسارع، مدفوعًا بتوسع الأنشطة التجارية والاستثمارية، وزيادة أعداد رواد الأعمال، وارتفاع مستوى الثقة في السوق، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وأوضح التقرير أن اقتصاد المنطقة يشهد تحولًا هيكليًا من نموذج تقليدي يعتمد على الموسمية المرتبطة بالحج والعمرة، إلى اقتصاد أكثر تنوعًا واستدامة يقوم على تعدد القطاعات وتكاملها. وتقود هذا التحول قطاعات السياحة الدينية، والضيافة، والتجزئة، والخدمات اللوجستية، إلى جانب صعود قطاعات واعدة مثل الاقتصاد الرقمي والخدمات التقنية وريادة الأعمال.
وأشار إلى أن مكة المكرمة تمتلك مزايا اقتصادية فريدة، في مقدمتها مكانتها الدينية العالمية واستقبالها ملايين الحجاج والمعتمرين سنويًا، ما يخلق طلبًا مستمرًا على مختلف الأنشطة الاقتصادية، ويعزز فرص الاستثمار في قطاعات الإعاشة، والنقل، والإسكان، والتجزئة، والخدمات، إضافة إلى سلاسل الإمداد والخدمات المساندة.
كما بيّن التقرير أن هذا النمو يعكس تحسنًا واضحًا في بيئة الأعمال، مدعومًا بتطوير الأنظمة والتشريعات، وتسهيل إجراءات تأسيس وممارسة الأنشطة، والتوسع في الخدمات الرقمية، إلى جانب تنفيذ مشاريع بنية تحتية كبرى رفعت من جاهزية المدينة لاستيعاب النمو الاقتصادي المتسارع.
ولفت إلى أن المنشآت الصغيرة والمتوسطة تمثل الركيزة الأساسية لهذا التوسع، حيث أسهمت في تنويع القاعدة الاقتصادية، وتعزيز الابتكار، وتوفير فرص عمل نوعية، مدعومة ببرامج تمكين تهدف إلى استدامتها وربطها بالفرص الاستثمارية الكبرى، بما يتيح لها التوسع محليًا ودوليًا.
