الذهب يرتفع مع تراجع الدولار وانخفاض أسعار النفط

الذهب يرتفع مع تراجع الدولار وانخفاض أسعار النفط
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

ارتفع سعر الذهب على نحو طفيف في تعاملات اليوم، مدعوماً بتراجع مؤشر الدولار وانخفاض أسعار النفط، في ظل تقييم الأسواق لبيانات اقتصادية حديثة وتوقعات سياسة أسعار الفائدة. وسجل الذهب في المعاملات الفورية صعوداً بنسبة 0.3% ليصل إلى 4352.60 دولاراً للأونصة، بينما انخفضت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 0.2% إلى 4391.60 دولاراً.

أداء المعادن النفيسة الأخرى

لم يقتصر الارتفاع على الذهب، إذ شهدت المعادن النفيسة الأخرى تحركات متباينة. وارتفع سعر الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.7% ليبلغ 65.64 دولاراً للأونصة. كما صعد سعر البلاتين بنسبة 0.9% إلى 1785.55 دولاراً، فيما كسب البلاديوم 0.1% ليصل إلى 1292.47 دولاراً للأونصة.

العوامل المؤثرة في تحركات الأسعار

يأتي هذا الارتفاع في أسعار الذهب مدفوعاً بانخفاض قيمة الدولار الأمريكي مقابل سلة من العملات الرئيسية، مما يجعل المعدن الأصفر أقل تكلفة بالنسبة لحاملي العملات الأخرى ويزيد الطلب عليه. وفي الوقت نفسه، ساهم تراجع أسعار النفط في تعزيز جاذبية الذهب كملاذ آمن، إذ يدفع انخفاض أسعار الطاقة المستثمرين إلى إعادة توجيه أموالهم نحو الأصول الآمنة.

ويراقب المستثمرون عن كثب البيانات الاقتصادية الصادرة عن الاقتصادات الكبرى، لا سيما تلك المتعلقة بالتضخم وسوق العمل، لما لها من تأثير مباشر على قرارات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة. ويُعد الذهب أحد الأصول الحساسة لتغيرات أسعار الفائدة، إذ يزيد انخفاض عائدات السندات من جاذبيته النسبية.

السياق الإقليمي والدولي

تأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية تقلبات متزايدة بفعل التوترات الجيوسياسية في عدة مناطق، فضلاً عن تباطؤ النمو الاقتصادي في بعض الدول. وفي هذا السياق، يبقى الذهب ملاذاً تقليدياً للمستثمرين الباحثين عن حماية رؤوس أموالهم من المخاطر.

على الصعيد الإقليمي، يرتبط أداء أسواق الذهب في الدول العربية بجملة عوامل، منها أسعار النفط التي تؤثر على الإيرادات المالية للدول المصدرة، وسعر صرف الدولار الذي تنتهجه معظم البنوك المركزية العربية في سياساتها النقدية. كما تؤثر المستويات المحلية للطلب على المجوهرات والاستثمار في السبائك على الأسعار المحلية.

ولا تزال الأسواق تترقب صدور بيانات اقتصادية جديدة ومحاضر اجتماعات البنوك المركزية، التي قد توفر إشارات أوضح حول مسار السياسة النقدية في الفترة المقبلة. ويُتوقع أن تستمر أسعار الذهب في التفاعل مع أي تغييرات في قيمة الدولار أو أسعار الطاقة، في ظل استمرار حالة عدم اليقين العالمي.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً