أعلنت وزارة الدفاع الروسية، يوم الاثنين، أن قواتها تمكنت من السيطرة على بلدة نوفوandreيفكا الواقعة في منطقة زابوريجيا جنوب أوكرانيا، في أحدث تطور ميداني ضمن العمليات العسكرية المستمرة في المنطقة.
وقالت الوزارة في بيان مقتضب إن وحدات تابعة لها نفذت عملية عسكرية أسفرت عن السيطرة الكاملة على البلدة، دون أن تقدم تفاصيل إضافية حول حجم القوات المشاركة أو الخسائر البشرية والمادية التي تكبدها الطرفان خلال المواجهات.
وتقع نوفوandreيفكا على بعد نحو عشرة كيلومترات غرب خط المواجهة الرئيسي في قطاع زابوريجيا، وهي منطقة شهدت خلال الأشهر الماضية اشتباكات متكررة بين القوات الروسية والأوكرانية، إذ تسعى موسكو إلى تعزيز مواقعها في المحور الجنوبي الذي يربط بين مناطق دونيتسك وخيرسون.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي فوري من الجانب الأوكراني حول هذا الإعلان، في وقت لم تتمكن فيه المصادر الصحفية المستقلة من التحقق ميدانياً من صحة السيطرة الكاملة على البلدة، نظراً لصعوبة الوصول إلى المنطقة واستمرار العمليات القتالية فيها.
خلفية التطورات في زابوريجيا
تعد منطقة زابوريجيا واحدة من أربع مناطق أعلنت موسكو ضمها في سبتمبر 2022، إلى جانب دونيتسك ولوغانسك وخيرسون، في خطوة لم تعترف بها الأمم المتحدة ومعظم دول العالم، التي تعتبر هذه المناطق أراضٍ أوكرانية سيادية.
وتضم المنطقة أكبر محطة نووية في أوروبا، محطة زابوريجيا النووية، التي تقع تحت سيطرة القوات الروسية منذ مارس 2022، وقد تكررت التحذيرات الدولية من مخاطر استمرار العمليات العسكرية بالقرب من المنشأة النووية.
وخلال الأشهر الأخيرة، كثفت القوات الروسية من عملياتها في قطاع زابوريجيا، حيث أعلنت في مناسبات سابقة عن السيطرة على عدة قرى وبلدات صغيرة، في حين تؤكد أوكرانيا أنها تواصل الدفاع عن مواقعها وتنفي صحة بعض هذه الإعلانات.
من جهتها، لم تعلن السلطات الأوكرانية عن أي تحركات عسكرية مضادة في محيط نوفوandreيفكا حتى اللحظة، غير أن مراقبين عسكريين يشيرون إلى أن السيطرة على هذه البلدة، في حال تأكدها، قد تمنح القوات الروسية موقعاً تكتيكياً لتوسيع نطاق عملياتها غرباً.
ردود الفعل الدولية
ولم يصدر عن الدول الغربية أو المنظمات الدولية أي تعليق فوري على الإعلان الروسي، غير أن الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي جددوا في مناسبات سابقة رفضهم الاعتراف بأي تغييرات في الحدود الأوكرانية بالقوة.
وتواصل كييف مطالبة حلفاءها الغربيين بتسريع وتيرة إمدادات الأسلحة والذخيرة، خاصة أنظمة الدفاع الجوي والصواريخ بعيدة المدى، لمواجهة الضغط العسكري الروسي على عدة جبهات.
وتشير تقارير أممية إلى أن النزاع المستمر منذ فبراير 2022 أدى إلى نزوح ملايين الأشخاص داخل أوكرانيا وخارجها، مع تدمير واسع للبنية التحتية في المناطق الشرقية والجنوبية.
الآفاق المقبلة
يتوقع أن تتركز الأنظار خلال الأيام المقبلة على تطورات الوضع الميداني في محيط نوفوandreيفكا ومحيطها، مع ترقب أي بيانات أوكرانية رسمية ترد على الإعلان الروسي.
كما يبقى احتمال تصاعد العمليات العسكرية في قطاع زابوريجيا قائماً، خاصة مع استمرار الطرفين في تعزيز صفوفهما واستقدام تعزيزات إلى الجبهة الجنوبية، ما قد ينعكس على مسار المفاوضات السياسية المتعثرة أصلاً.
