يناقش منتدى الرياض الاقتصادي في دورته الثانية عشرة، المقرر انعقادها خلال الفترة من 12 إلى 14 أكتوبر المقبل، دراسة بعنوان «استراتيجيات نقل وتوطين المعرفة والخبرات وأثرها على أداء المنظمات»، وذلك في إطار اهتمام المنتدى بتطوير محور الموارد البشرية.
وتأتي هذه الدراسة في ظل تحولات اقتصادية عالمية متسارعة لم يعد فيها توطين المعرفة خيارًا تنمويًا فحسب، بل أصبح ضرورة استراتيجية وركيزة أساسية للتحول نحو اقتصاد قائم على الكفاءة والإنتاجية.
ويرتبط هذا التوجه بمستهدفات رؤية السعودية 2030 التي تضع تنمية رأس المال البشري وتعزيز اقتصاد المعرفة في صدارة أولوياتها، بهدف بناء اقتصاد أكثر تنوعًا واستدامة وقدرة على المنافسة عالميًا.
منهجية علمية متقدمة
تعتمد الدراسة على منهجية علمية تجمع بين التحليل الكمي والنوعي، مدعومة بمقارنات معيارية مع تجارب دولية رائدة.
وتهدف هذه المنهجية إلى تقييم نضج الممارسات المؤسسية وتحديد الفجوات الهيكلية والتنظيمية التي تعيق تحقيق أقصى استفادة من المعرفة.
ويعزز هذا النهج قدرة الدراسة على تقديم تشخيص دقيق وشامل للواقع، مع ربط النتائج بالسياق الوطني ومتطلبات التنمية الاقتصادية.
توصيات تنفيذية لصناع القرار
تسهم الدراسة بشكل مباشر في توجيه السياسات العامة من خلال تقديم مجموعة من التوصيات التنفيذية المدعومة بالأدلة.
وتتضمن مخرجات الدراسة خريطة طريق عملية تهدف إلى رفع كفاءة نقل المعرفة، وتمكين الكوادر الوطنية، وتعزيز التكامل بين الجهات المختلفة.
ومن المتوقع أن تسهم هذه المخرجات في تبني سياسات أكثر فاعلية من قبل صناع القرار بالاعتماد على قياس الأثر وتحقيق النتائج.
فرص تحويلية في ظل الثورة الرقمية
تستشرف الدراسة الفرص التحويلية الكبرى المرتبطة بتوطين المعرفة في ظل الثورة الرقمية، مع إبراز الدور المحوري للاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي.
كما تبرز الدراسة دور الجامعات ومراكز البحث العلمي بوصفها شركاء استراتيجيين في بناء منظومة معرفية وطنية متكاملة ومستدامة.
وتهدف هذه المنظومة إلى إنتاج المعرفة وتوطينها وتحويلها إلى قيمة اقتصادية ملموسة.
أهداف فرعية للدراسة
تسعى الدراسة إلى تحقيق عدد من الأهداف الفرعية، من أبرزها تحليل كفاءة القنوات الرئيسة لنقل المعرفة مثل الاستثمار الأجنبي المباشر والشراكات الدولية وبرامج التدريب.
كما تجري الدراسة تقييمًا لمدى ارتباط هذه القنوات ببناء القدرات المحلية المستدامة، وتقييم نضج الإطار المؤسسي والتنظيمي من حيث مستوى التكامل والحوكمة وفعالية آليات قياس الأثر.
إلى جانب ذلك، تدرس الدراسة العلاقة بين التحول الرقمي ورأس المال البشري بهدف قياس الفجوة الإنتاجية.
ومن المتوقع أن تسهم هذه الدراسة في بناء إطار تحليلي شامل لتشخيص واقع نقل وتوطين المعرفة داخل المملكة، وقياس مدى نجاح المنظومة في التحول من مدخلات تعليمية وتدريبية إلى مخرجات إنتاجية مستدامة تدعم النمو وتعزز الإنتاجية.
