ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية يوم الاثنين، ليتجاوز عائد السند لأجل عشر سنوات حاجز 5% للمرة الأولى منذ أكتوبر 2023، وذلك قبل اجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي المقرر هذا الأسبوع.
ويأتي هذا الارتفاع في ظل ترقب الأسواق لقرار الفائدة المرتقب، وسط توقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول لمواجهة الضغوط التضخمية المستمرة.
وتعد عوائد سندات الخزانة مؤشراً رئيسياً على تكاليف الاقتراض في الولايات المتحدة، وتؤثر بشكل مباشر على أسواق المال العالمية بما في ذلك أسواق المنطقة العربية.
خلفية الارتفاع
وكان عائد السند لأجل عشر سنوات قد تجاوز 5% في أكتوبر 2023 للمرة الأولى منذ 16 عاماً، قبل أن يتراجع لاحقاً مع تغير توقعات المستثمرين بشأن مسار السياسة النقدية.
ويرى محللون أن الارتفاع الحالي يعكس مخاوف من استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة، مما قد يدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير أو حتى رفعها مرة أخرى.
تأثيرات محتملة على الأسواق
يؤدي ارتفاع عوائد السندات الأمريكية إلى زيادة تكاليف الاقتراض للشركات والأفراد، كما يرفع جاذبية الدولار الأمريكي ويضغط على العملات الأخرى.
وفي الأسواق الناشئة، قد يؤدي ذلك إلى تدفقات خارجة رأس المال نحو الأصول الأمريكية، مما يزيد الضغوط على أسواق المال المحلية.
ومن المرتقب أن يترقب المستثمرون في العالم العربي قرار الفيدرالي الأمريكي هذا الأسبوع، حيث قد يؤثر أي تغيير في السياسة النقدية على أسعار النفط وأسواق الأسهم والعملات في المنطقة.
توقعات مستقبلية
يتوقع خبراء الاقتصاد أن يبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل، مع الإشارة إلى إمكانية خفضها في وقت لاحق من العام إذا تباطأ التضخم.
ومع ذلك، فإن أي تصريحات متشددة من الفيدرالي قد تدفع عوائد السندات إلى الارتفاع أكثر، مما يزيد من تقلبات الأسواق العالمية.
ويبقى المستثمرون في المنطقة العربية حذرين، مع متابعة دقيقة لأي تطورات في السياسة النقدية الأمريكية وتأثيرها على أسواق الطاقة والعملات.
