بنك أوف أمريكا: قواعد جديدة تعيد 27 مليار ريال من الاستثمارات الخارجية إلى السعودية

بنك أوف أمريكا: قواعد جديدة تعيد 27 مليار ريال من الاستثمارات الخارجية إلى السعودية
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

توقع بنك أوف أمريكا أن تؤدي القواعد الجديدة التي فرضتها هيئة السوق المالية السعودية على صناديق أسواق النقد العامة إلى إعادة توجيه نحو 7.2 مليار دولار، أي ما يعادل 27 مليار ريال، من الاستثمارات الخارجية إلى داخل المملكة خلال العامين المقبلين. ويأتي هذا التقدير في وقت تشهد فيه صناعة صناديق أسواق النقد العامة في السعودية نمواً متسارعاً، إذ ارتفعت أصولها بنسبة 57% على أساس سنوي في عام 2025 لتصل إلى نحو 20.53 مليار دولار، ما يعادل 77 مليار ريال، وفقاً للتقرير السنوي لهيئة السوق المالية.

خلفية تنظيمية

كانت هيئة السوق المالية السعودية قد ألزمت صناديق أسواق النقد العامة بألا تتجاوز استثماراتها خارج المملكة نسبة 5% من صافي قيمة الأصول. ومنحت الهيئة الصناديق المخالفة مهلة تصل إلى عامين لتصحيح أوضاعها والامتثال للحدود الجديدة.

وبالنسبة للصناديق التي تتجاوز استثماراتها الخارجية نسبة 20%، فقد حددت الهيئة مهلة أقصر مدتها 6 أشهر لخفض هذه النسبة إلى ما دون هذا المستوى، على أن تصل تدريجياً إلى سقف الـ 5% المقرر.

تفاصيل القواعد الجديدة

تنص القواعد الجديدة على أن الحد الأقصى للاستثمارات الخارجية لصناديق أسواق النقد العامة هو 5% من صافي قيمة الأصول. وتستهدف هذه الخطوة تعزيز استقرار القطاع المالي المحلي وتوجيه السيولة نحو الأسواق السعودية.

وتشير بيانات هيئة السوق المالية إلى أن أصول صناديق أسواق النقد العامة في المملكة بلغت نحو 20.53 مليار دولار في عام 2025، بارتفاع قدره 57% عن العام السابق.

دلالات اقتصادية

يعكس هذا النمو المتسارع تزايد إقبال المستثمرين على أدوات أسواق النقد كخيار منخفض المخاطر في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية. كما يعزز التوجه التنظيمي الجديد من دور هذه الصناديق في دعم الاقتصاد المحلي عبر إعادة توجيه جزء من الاستثمارات الخارجية إلى الداخل.

وتأتي هذه التطورات في إطار جهود الهيئة لتنظيم قطاع صناديق الاستثمار وحماية المستثمرين، مع ضمان توافق الصناديق مع الأطر التنظيمية المعمول بها.

توقعات مستقبلية

من المتوقع أن تبدأ الصناديق التي تتجاوز استثماراتها الخارجية 20% في خفض نسبتها خلال الأشهر الستة المقبلة، على أن تستكمل باقي الصناديق عملية التصحيح خلال عامين. ويراقب المستثمرون مدى التزام الصناديق بالحدود الجديدة وتأثير ذلك على تدفقات رؤوس الأموال في السوق السعودية.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً