الأسهم الأوروبية تهبط بضغط من التضخم وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط

الأسهم الأوروبية تهبط بضغط من التضخم وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

شهدت الأسواق الأوروبية تراجعاً جماعياً اليوم الثلاثاء، في ظل ترقب المستثمرين لبيانات التضخم الأمريكية المقرر صدورها لاحقاً هذا الأسبوع، وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وما تبعها من ارتفاع حاد في أسعار النفط الخام.

وسجل خام برنت القياسي العالمي مستوى يتجاوز 100 دولار للبرميل، وهو أعلى سعر له منذ أواخر يوليو الماضي، مما أذكى المخاوف بشأن ضغوط تضخمية إضافية قد تدفع البنوك المركزية الكبرى إلى مواصلة تشديد السياسة النقدية.

حركة المؤشرات الرئيسية

انخفض مؤشر ستوكس 600 الأوروبي الذي يضم أكبر الشركات المدرجة في القارة بنسبة 0.4% ليصل إلى 646.84 نقطة.

كما تراجع المؤشر داكس الألماني بنسبة 0.5%، بينما خسر المؤشر فاينانشال تايمز 100 في بورصة لندن نحو 0.2% من قيمته. وفي باريس، نزل المؤشر كاك 40 بنسبة 0.6%.

ويأتي هذا التراجع الواسع في وقت تترقب فيه الأسواق صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة، وهي البيانات التي قد تحدد المسار القادم لأسعار الفائدة العالمية.

قطاع الطاقة يقود الصعود

وفي مقابل التراجع العام للسوق، سجلت أسهم شركات الطاقة ارتفاعاً بنسبة تقارب 1%، مدفوعة بتجاوز سعر خام برنت حاجز 100 دولار للبرميل، وهو ما يمثل مكاسب قصيرة الأجل لشركات التنقيب والإنتاج، لكنه يزيد الضغوط التضخمية على الاقتصادات المستوردة للطاقة.

توقعات برفع فائدة أوروبي

أظهرت بيانات صادرة عن مجموعة بورصات لندن أن الأسواق تتوقع على نطاق واسع أن يقرر البنك المركزي الأوروبي رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقرر غداً الأربعاء.

ويأتي ذلك قبل صدور بيانات التضخم الأمريكية، والتي يرى محللون أنها قد تؤثر بشكل مباشر على تحركات الأسواق في أوروبا خلال الأيام المقبلة، بالنظر إلى الترابط الوثيق بين السياسات النقدية في الكبرى الاقتصادات.

تحركات فردية بارزة

وعلى صعيد الأسهم الفردية، تراجع سهم شركة أوتو وان غروب إس.إي (Auto1 Group SE) بنسبة 4.6% بعد الإعلان عن استقالة كريستيان فالنتين من منصب المدير المالي للشركة الألمانية المتخصصة في بيع السيارات المستعملة عبر الإنترنت.

ويُنظر إلى هذه الاستقالة المفاجئة على أنها مؤشر على تحديات تشغيلية تواجهها الشركة في ظل بيئة اقتصادية غير مستقرة، وسط تراجع الطلب الاستهلاكي في أوروبا.

وسيبقى المستثمرون في حالة ترقب خلال الساعات المقبلة مع انتظار صدور أرقام التضخم الأمريكية، التي قد تمنح مؤشرات أكثر وضوحاً بشأن وتيرة السياسة النقدية التي سيتبعها الاحتياطي الفيدرالي في اجتماعاته القادمة، مما ينعكس مباشرة على تحركات الأسواق الأوروبية والأصول عالية المخاطر.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً