أعلنت السلطات الأوكرانية، اليوم الأحد، عن مقتل ثمانية أشخاص على الأقل وإصابة 69 آخرين جراء هجمات روسية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وتأتي هذه الحصيلة وسط تصعيد عسكري مستمر تشهده عدة مناطق أوكرانية.
وقد تم تسجيل أربع حالات وفاة في منطقة خاركيف شمال شرق البلاد، حيث تتعرض هذه المنطقة لقصف متكرر منذ بدء الهجوم الروسي، فيما تتوزع بقية الإصابات والحالات الحرجة بين مناطق أخرى. وتشير التقارير الميدانية إلى أن القصف تركز على أحياء سكنية وبنية تحتية مدنية.
حصيلة القتلى والإصابات
أفادت خدمة الطوارئ الحكومية الأوكرانية بأن فرق الإنقاذ ما زالت تعمل على إزالة الأنقاض في المناطق المتضررة، وسط احتمالية ارتفاع عدد الضحايا. كما أشارت وزارة الصحة إلى أن العديد من الجرحى في حالة خطيرة، ويجري نقلهم إلى المستشفيات المجاورة لتلقي العلاج اللازم.
وأوضحت السلطات المحلية في خاركيف أن الهجمات الأخيرة تسببت في أضرار كبيرة في شبكات الكهرباء والمياه، مما أدى إلى انقطاع الخدمات الأساسية عن آلاف السكان. كما تضررت بعض المدارس والمرافق العامة، في مشهد يعكس ازدياد وتيرة الاستهدافات خلال الأيام الماضية.
أضرار في البنية التحتية
أكد مسؤولون أوكرانيون أن الضربات الروسية طالت أيضًا منشآت حيوية في مناطق أخرى، دون تقديم تفاصيل دقيقة حول طبيعتها. وتشير البيانات الأولية إلى تدمير عدد من المستودعات والمحطات الكهربائية، ما يفاقم الأزمة الإنسانية ويحول دون إيصال المساعدات بسرعة.
من جانبها، لم تصدر وزارة الدفاع الروسية تعليقًا رسميًا حتى الآن حول هذه الحصيلة، بينما اكتفت التقارير الغربية بالإشارة إلى أن الهجمات تواصل استهداف مدن أوكرانية بعيدة عن خطوط التماس، الأمر الذي يراه مراقبون محاولة لاستنزاف القدرات الدفاعية الأوكرانية.
سياق التصعيد
تأتي هذه الهجمات في وقت تشهد فيه الجبهات الشرقية والجنوبية قتالًا عنيفًا، حيث تحاول القوات الروسية تحقيق مكاسب ميدانية قبل بدء فصل الشتاء. وحذر خبراء عسكريون من امتداد العمليات القتالية نحو مناطق جديدة، خاصة مع استمرار الدعم الغربي لكييف.
وقد أدانت عدة منظمات دولية الهجمات على المدنيين، داعية إلى ضبط النفس واحترام القانون الدولي الإنساني. كما شددت الأمم المتحدة في بيانات سابقة على ضرورة حماية المدنيين والبنية التحتية الأساسية، محذرة من عواقب إنسانية كارثية إذا استمرت وتيرة القصف على هذا النحو.
وفي هذا السياق، تواصل أوكرانيا مناشدة المجتمع الدولي لتزويدها بأنظمة دفاع جوي إضافية لمواجهة الصواريخ الروسية، وسط وعود غربية جديدة بتسريع شحنات الأسلحة. كما تعمل فرق الطوارئ على مدار الساعة لترميم الأضرار وتأمين احتياجات السكان، خاصة مع اقتراب موجات الصقيع.
ويراقب محللون الخسائر البشرية والدمار الذي يلحق بالمرافق الحيوية كجزء من التراجع التدريجي للقدرات الروسية على الحسم العسكري، بينما تصاعدت الأصوات المطالبة بمسار دبلوماسي بديل ينهي النزاع الذي دخل عامه الثاني.
ولم تعلن السلطات الأوكرانية بعد عن موعد محدد لعقد اجتماعات دولية جديدة حول الحرب، إلا أنها أكدت أنها ستواصل توثيق الخروقات ورفعها إلى الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية، اعتمادًا على التطورات الميدانية.
