أعلن عمدة العاصمة الأوكرانية فيتالي كليتشكو، يوم الخميس، أن قوات الدفاع الجوي الأوكرانية تتصدى لهجوم جديد بطائرات مسيرة على كييف، مشيراً إلى سقوط بعض هذه الطائرات على مبنى من طابقين خارج مركز المدينة.
يأتي هذا الهجوم في وقت تواصل فيه القوات الروسية شن ضربات جوية وبحرية على الأراضي الأوكرانية، بينما تكثف موسكو استخدام الطائرات المسيرة الانتحارية لاستهداف البنية التحتية والمنشآت الحيوية في مختلف المدن الأوكرانية.
تفاصيل الهجوم الأخير
أوضح كليتشكو في تصريحات نشرها عبر قنواته الرسمية أن الدفاعات الجوية تمكنت من إسقاط عدد من الطائرات المسيرة فوق سماء العاصمة، غير أن بعضها تمكن من الوصول إلى أهدافه.
وأشار إلى أن الطائرات المسيرة التي سقطت على المبنى المكون من طابقين خارج وسط كييف تسببت في أضرار مادية، دون أن يورد معلومات فورية عن وقوع ضحايا أو إصابات في صفوف المدنيين.
وتعمل فرق الطوارئ في الموقع لمعالجة آثار الهجوم وتقييم حجم الأضرار، وفق ما أفادت به السلطات المحلية.
خلفية الهجمات المتكررة
تشهد العاصمة الأوكرانية منذ أشهر موجة متكررة من الهجمات الجوية التي تُشن في ساعات الليل غالباً، وتستخدم فيها طائرات مسيرة وصواريخ بعيدة المدى.
وتستهدف هذه الهجمات بحسب السلطات الأوكرانية منشآت الطاقة وشبكات الكهرباء والمياه ومبان سكنية، ما يؤدي إلى انقطاعات واسعة في الخدمات الأساسية في فصول الشتاء.
من جهتها، تقول موسكو إن ضرباتها تستهدف مواقع عسكرية وبنية تحتية مرتبطة بالعمليات القتالية، لا المدنيين، وهو ما تنفيه كييف وحلفاؤها الغربيون.
التداعيات على المدنيين والسكان
تتعرض المدن الأوكرانية، ومنها كييف، لضغوط كبيرة على منظومات الدفاع الجوي التي تعتمد على أسلحة غربية وأنظمة صواريخ مضادة للطائرات.
ويقول مسؤولون أوكرانيون إن استمرار هذه الهجمات يزيد من معاناة السكان المدنيين ويؤثر على الحياة اليومية والخدمات العامة مع دخول فصل الشتاء.
وتطالب السلطات الأوكرانية شركاءها الغربيين بتعزيز إمدادات أنظمة الدفاع الجوي والذخيرة لمواجهة الهجمات المتكررة.
الموقف الدولي والتحركات الدبلوماسية
تتابع الدول الغربية والمنظمات الدولية تطورات الوضع في أوكرانيا وسط دعوات متكررة لوقف استهداف البنية التحتية المدنية.
ويواصل الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي تقديم دعم عسكري ومالي لأوكرانيا، بينما تجدد موسكو موقفها الرافض لإنهاء العمليات العسكرية قبل تحقيق أهدافها.
ولم تصدر حتى الآن تعليقات رسمية جديدة من الكرملين بشأن الهجوم الأخير على كييف، في وقت تبقى فيه الاتصالات الدبلوماسية محدودة بشأن إمكانية التوصل إلى هدنة أو تسوية سياسية.
التوقعات والخطوات المقبلة
يتوقع أن تواصل السلطات الأوكرانية نشر بيانات محدثة عن حجم الأضرار والضحايا في الساعات المقبلة، مع استمرار عمل فرق الإسعاف والطوارئ في الموقع.
كما يُرجح أن تتجدد الهجمات على العاصمة والمدن الأوكرانية الأخرى خلال الأيام المقبلة، ما لم تتغير الظروف الميدانية أو يتم التوصل إلى تفاهمات توقف التصعيد.
ويراقب المراقبون السياسيون مدى تأثير هذه الهجمات على الموقف الدولي ودعم الحلفاء الغربيين لأوكرانيا خلال المرحلة المقبلة.
