بحث اتحاد الغرف السعودية مع الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة سبل تعزيز التعاون المشترك ودعم القطاع الخاص، وذلك خلال لقاء جرى بحضور محافظ الهيئة الدكتور سعد بن عثمان القصبي، ورئيس اتحاد الغرف السعودية عبدالله بن صالح كامل.
وتناول اللقاء أبرز التحديات المتعلقة بالمواصفات والجودة التي تواجه القطاع الخاص، إلى جانب بحث فرص التكامل بين الجانبين وتطوير بيئة الأعمال في المملكة.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار جهود تعزيز تنافسية المنتجات السعودية ودعم مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تشمل رفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي وتنويع مصادر الدخل الوطني.
وتعد الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة الجهة الرسمية المسؤولة عن وضع المعايير الفنية والمواصفات القياسية للسلع والمنتجات في المملكة، إضافة إلى منح شهادات المطابقة وضبط الجودة.
ويضطلع اتحاد الغرف السعودية بدور تمثيلي للقطاع الخاص أمام الجهات الحكومية، ويعمل على نقل تحديات المنشآت التجارية والصناعية إلى صناع القرار.
أهمية التعاون المؤسسي في تطوير بيئة الأعمال
يمثل التكامل بين الهيئات التنظيمية وممثلي القطاع الخاص ركيزة أساسية لتحسين بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.
كما يسهم تطوير منظومة المواصفات والجودة في رفع كفاءة الإنتاج المحلي وزيادة قدرة المنتجات السعودية على المنافسة في الأسواق الإقليمية والعالمية.
وتسعى المملكة من خلال رؤية 2030 إلى تعزيز دور القطاع الخاص وزيادة مساهمته في الاقتصاد الوطني، وهو ما يتطلب معالجة التحديات التنظيمية والفنية التي تواجه المنشآت.
التحديات التي تواجه القطاع الخاص في مجال المواصفات
تشمل التحديات الرئيسية التي ناقشها اللقاء الجوانب المتعلقة بالالتزام بالمواصفات القياسية، وتبسيط إجراءات المطابقة، وتسريع عمليات الفحص والاعتماد.
كما تطرق النقاش إلى أهمية توعية المنشآت الصغيرة والمتوسطة بمتطلبات الجودة، ودعمها لتحقيق الامتثال للمعايير المعتمدة.
ويعد قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة من أهم مكونات الاقتصاد السعودي، إذ يستحوذ على نسبة كبيرة من التوظيف والنشاط التجاري.
فرص التكامل بين الهيئة والاتحاد
يبحث الطرفان إطلاق مبادرات مشتركة تستهدف تطوير الخدمات المقدمة للمنشآت، وتقليل الوقت والجهد في عمليات الاعتماد والمطابقة.
كما يجري العمل على تعزيز التواصل مع القطاعات الصناعية والتجارية للاستماع إلى ملاحظاتها وتضمينها في تطوير اللوائح الفنية.
ومن شأن هذه الخطوات أن تدعم ثقة المستهلك في المنتجات المحلية، وتعزز مكانة المملكة كمركز لوجستي وتجاري في المنطقة.
الآفاق المستقبلية
يُتوقع أن تستمر الاجتماعات المشتركة بين اتحاد الغرف السعودية والهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة خلال الفترة المقبلة، لترجمة ما جرى بحثه إلى خطوات تنفيذية.
كما يُتوقع الإعلان عن آليات تعاون محددة تستهدف تحسين بيئة الأعمال ودعم تنافسية المنتجات السعودية، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
