وجهت هيئة السوق المالية السعودية تعميماً إلى مديري صناديق أسواق النقد يقضي بخفض استثمارات أصول وأموال الصندوق خارج المملكة بما لا يتجاوز 5% من صافي قيمة أصول الصندوق، وذلك في خطوة تنظيمية تهدف إلى الحد من المخاطر المرتبطة بالاستثمارات الخارجية وتعزيز الاستقرار المالي لهذه الصناديق.
وأوضحت الهيئة في التعميم الصادر عنها أن الصناديق التي تتجاوز استثماراتها خارج المملكة نسبة 5% يتعين على مديريها اتخاذ الإجراءات اللازمة للالتزام بالحد المحدد خلال مدة لا تزيد على سنتين من تاريخ التعميم.
وشملت الإجراءات المطلوبة عدم الاستثمار أو إبرام أو تجديد أي صفقة بما يخل بالنسبة المحددة، مع منح مهلة ستة أشهر لتصحيح الأوضاع القائمة.
سقف أعلى للاستثمارات الخارجية عند 20%
وشددت هيئة السوق المالية على أنه في حال تجاوزت استثمارات صندوق أسواق النقد خارج المملكة 20% من صافي قيمة أصوله، يتعين على مدير الصندوق اتخاذ الإجراءات اللازمة لخفضها إلى ما دون 20% خلال مدة أقصاها ستة أشهر.
وبعد انقضاء هذه المهلة، يصبح على مدير الصندوق الالتزام بالحد المحدد للاستثمارات الخارجية وهو 5% من صافي قيمة الأصول.
شرط التصنيف الائتماني
اشترطت الهيئة أن تكون جميع استثمارات صناديق أسواق النقد خارج المملكة مع أطراف ذات تصنيف ائتماني بدرجة استثمارية صادر عن وكالة تصنيف ائتمانية مرخصة.
ويُقصد بالتصنيف الائتماني بدرجة استثمارية التصنيف الذي يشير إلى انخفاض مخاطر التخلف عن السداد، مما يوفر حماية أكبر لأصول الصناديق وأموال المستثمرين.
ومنحت الهيئة الصناديق التي لا تستوفي استثماراتها الخارجية شرط التصنيف الائتماني مدة لا تزيد على سنتين من تاريخ التعميم لاتخاذ الإجراءات اللازمة للالتزام بهذا الاشتراط.
أهمية التنظيم لسوق الصناديق
يأتي هذا التعميم في إطار جهود هيئة السوق المالية لتنظيم قطاع صناديق أسواق النقد التي تُعد أداة استثمارية منخفضة المخاطر نسبياً، وتستهدف عادة المستثمرين الباحثين عن سيولة عالية وعوائد مستقرة.
وتسعى الهيئة من خلال هذه الضوابط إلى تقليل تعرض الصناديق لتقلبات الأسواق الخارجية ومخاطر الائتمان المرتبطة بأطراف خارجية غير مصنفة، مما يعزز ثقة المستثمرين في هذه المنتجات المالية.
يُذكر أن صناديق أسواق النقد تستثمر عادة في أدوات دين قصيرة الأجل عالية الجودة، مثل أذونات الخزينة والسندات قصيرة الأجل والودائع المصرفية، وتُستخدم كبديل منخفض المخاطر للاحتفاظ بالسيولة.
ولم يتضمن التعميم أي إشارة إلى استثناءات محددة أو قطاعات مستثناة من هذه الضوابط، مما يشير إلى تطبيقها على جميع صناديق أسواق النقد العاملة في المملكة.
الخطوات المقبلة
من المتوقع أن يبدأ مديرو الصناديق خلال الفترة المقبلة بمراجعة محافظهم الاستثمارية الخارجية وتقييم مدى توافقها مع الحدود الجديدة، تمهيداً لتقديم خطط التصحيح اللازمة للهيئة.
وسيتركز عملهم خلال الأشهر الستة الأولى على خفض الاستثمارات التي تتجاوز سقف 20%، على أن يتبع ذلك خفض تدريجي للوصول إلى الحد الأقصى 5% خلال سنتين من تاريخ التعميم.
كما يُنتظر أن تُصدر الهيئة توضيحات إضافية أو نماذج إبلاغ دورية لمتابعة مدى التزام الصناديق بالضوابط الجديدة، في حين لم تُعلن حتى الآن أي تفاصيل عن عقوبات محتملة في حال عدم الالتزام.
