دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، السبت، إلى فرض مزيد من الضغط المالي على رجال الأعمال والأوليغارشية الروس، مؤكداً أن “هذا بالتأكيد ليس الوقت المناسب لأوروبا للتعامل مع الأوليغارشية الروسية”.
جاءت تصريحات زيلينسكي في ظل استمرار الحرب الروسية على أوكرانيا، وسط مساعٍ غربية لتشديد العقوبات الاقتصادية على موسكو.
وتأتي هذه الدعوة في وقت تبحث فيه الدول الأوروبية عن سبل جديدة لتجفيف مصادر التمويل التي تدعم الآلة العسكرية الروسية.
خلفية التصريحات
يأتي تحرك زيلينسكي بعد أسابيع من مطالبات متكررة من كييف لحلفائها الغربيين بضرورة إغلاق الثغرات في نظام العقوبات المفروضة على روسيا.
وتقول أوكرانيا إن العديد من رجال الأعمال الروس ما زالوا قادرين على تجنب القيود عبر دول ثالثة أو عبر أدوات مالية معقدة.
وتشير تقديرات غربية إلى أن الأوليغارشية الروسية يسيطرون على قطاعات حيوية في الاقتصاد الروسي، بما في ذلك الطاقة والتعدين والاتصالات.
الموقف الأوروبي
لم يصدر حتى الآن رد أوروبي موحد على دعوة زيلينسكي، في حين تستمر المفاوضات داخل الاتحاد الأوروبي حول حزمة العقوبات المقبلة.
وتواجه بعض الدول الأوروبية صعوبات في توسيع نطاق العقوبات بسبب مخاوف من تأثيرها على اقتصاداتها الوطنية.
ويقول مسؤولون أوروبيون إن أي إجراءات جديدة ستتخذ بالتنسيق مع الحلفاء الغربيين، وخصوصاً الولايات المتحدة وبريطانيا.
تبعات محتملة
إذا ما تبنت أوروبا إجراءات إضافية ضد رجال الأعمال الروس، فقد يؤدي ذلك إلى مزيد من العزلة الاقتصادية لموسكو.
لكن خبراء يحذرون من أن الضغط المتزايد قد يدفع بعض الأوليغارشية إلى نقل أصولهم إلى دول لا تطبق العقوبات.
وفي السياق نفسه، تواصل أوكرانيا حث شركائها على مصادرة الأصول الروسية المجمدة واستخدامها في إعادة إعمار البلاد.
ومن المتوقع أن تبحث الدول الأوروبية هذه الملفات في الاجتماعات المقبلة، دون تحديد جدول زمني واضح حتى الآن.
