أُعلن اليوم في مؤتمر «موني 20/20 الشرق الأوسط» المنعقد في الرياض عن بدء القبول المتبادل لبطاقات «مدى» السعودية وبطاقات «هميان» القطرية، في خطوة تتيح لحاملي البطاقتين إجراء عمليات الدفع في كل من المملكة وقطر بسهولة وموثوقية.
وبموجب هذه الخطوة، سيتمكن حاملو بطاقات «مدى» من استخدام بطاقاتهم في قطر، فيما سيتمكن حاملو بطاقات «هميان» من إجراء مدفوعاتهم داخل السعودية. ويأتي الإعلان ضمن مساعي تعزيز التكامل بين أنظمة المدفوعات الوطنية في المنطقة، وتوسيع نطاق استخدامها خارج أسواقها المحلية.
خلفية عن البطاقتين
تُعد «هميان» أول بطاقة دفع وطنية قطرية ومملوكة لمصرف قطر المركزي، فيما تمثل «مدى» شبكة المدفوعات الوطنية في السعودية. وتعمل الشبكتان وفق أحدث المعايير التقنية العالمية في مجال المدفوعات الإلكترونية.
ويشكل هذا التعاون خطوة نحو توسيع نطاق قبول البطاقات المحلية خارج أسواقها التقليدية، مما يعزز خيارات الدفع أمام المستخدمين في البلدين.
أهمية الخطوة للاقتصاد الإقليمي
تسهم هذه المبادرة في تسهيل تنقل حاملي البطاقات بين البلدين ورفع كفاءة تجربة الدفع عبر الحدود، كما تدعم جهود التكامل الاقتصادي الخليجي في قطاع الخدمات المالية الرقمية.
ومن المتوقع أن تستفيد قطاعات متعددة من هذه الخطوة، بما في ذلك السياحة والتجارة والخدمات المصرفية، إذ تسهل على الزوار والمقيمين إتمام معاملاتهم المالية دون الحاجة إلى تحويل العملات أو استخدام وسائل دفع بديلة.
سياق تطوير أنظمة المدفوعات
يأتي الإعلان في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات متسارعة في البنية التحتية للمدفوعات الرقمية، مع تزايد الاعتماد على الحلول المحلية الآمنة والفعالة. وتعكس هذه الخطوة توجهاً إقليمياً نحو بناء منظومة مدفوعات متكاملة تخدم مستخدمي البطاقات الوطنية في مختلف الدول العربية.
كما تندرج ضمن جهود أوسع لتعزيز الشمول المالي وتقليل الاعتماد على النقد في المعاملات اليومية، وهو اتجاه تتبناه عدة دول في المنطقة.
توقعات مستقبلية
تشير المعطيات المتاحة إلى أن هذه الخطوة قد تمهد لمزيد من الاتفاقيات المماثلة بين أنظمة المدفوعات الوطنية في دول عربية أخرى، مما يعزز التكامل الإقليمي في قطاع المدفوعات الرقمية. ولم يُعلن بعد عن إطار زمني محدد لتوسيع نطاق القبول ليشمل دولاً إضافية.
