واشنطن تطالب إسرائيل بضمان أمن الفلسطينيين بالضفة الغربية بعد تصاعد هجمات المستوطنين

واشنطن تطالب إسرائيل بضمان أمن الفلسطينيين بالضفة الغربية بعد تصاعد هجمات المستوطنين
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

طالبت الولايات المتحدة، اليوم السبت، الحكومة الإسرائيلية بتحمل مسؤولية حماية الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، وذلك في ظل تصاعد حاد للهجمات التي يشنها مستوطنون ضد القرى والتجمعات السكانية الفلسطينية.

جاءت هذه المطالب على لسان السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، خلال لقائه بفلسطينيين أمريكيين في الضفة الغربية، حيث نقل إليهم رسالة واضحة مفادها أن “لسكان هذه المجتمعات الحق في العيش بأمان، وأن من مسؤولية الحكومة السهر على تحقيق ذلك”. وتعهد هاكابي بأن واشنطن ستواصل توجيه هذه الرسالة إلى الجانب الإسرائيلي.

تقرير أممي يوثق الانتهاكات

في سياق متصل، كشف تقرير صادر عن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، أمس الجمعة، عن قيام القوات الإسرائيلية بعمليات تهجير قسري شملت جميع السكان الفلسطينيين في ثلاثة مخيمات للاجئين بالضفة الغربية، خلال شهري يناير وفبراير الماضيين، وما تزال تمنع عودتهم إلى ديارهم.

وأشار التقرير الذي حمل عنوان “تدمير مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في شمال الضفة الغربية”، إلى أن الجيش الإسرائيلي والشرطة وقوات أخرى، منتشرة في إطار ما يعرف بعملية “الجدار الحديدي”، قامت بقتل مدنيين وتدمير مئات المنازل وإلحاق أضرار جسيمة بالطرق والبنى التحتية، كما قطعت المياه والكهرباء ومنعت وصول المساعدات الإنسانية إلى مخيمات جنين ونور شمس وطولكرم.

ولفت التقرير إلى أن القوات الإسرائيلية استخدمت أسلوب التنقل من منزل إلى آخر لإجبار السكان على المغادرة، في انتهاك صريح للقانون الدولي الإنساني.

حصيلة الدمار في المخيمات

وبحسب بيانات سابقة للجيش الإسرائيلي، فقد أسفرت العمليات العسكرية في أكتوبر الماضي عن تدمير أو إلحاق أضرار بنسبة 52% من المباني في مخيم جنين للاجئين، و48% في مخيم نور شمس، و36% في مخيم طولكرم.

وتُعد هذه المخيمات الثلاثة جزءاً من 19 مخيماً للاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية، أنشئت لإيواء الفلسطينيين الذين شردوا قسراً خلال النكبة عام 1948، وتديرها وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا).

وتثير هذه التطورات الميدانية المتلاحقة، والتي تتزامن مع دعوات دولية متزايدة لضبط السلوك الإسرائيلي في الأراضي المحتلة، تساؤلات حول مدى التزام إسرائيل بتعهداتها تجاه السكان الفلسطينيين، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتقييد حركة المدنيين.

ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة مزيداً من الضغوط الدبلوماسية على إسرائيل، خاصة مع استمرار التقارير الأممية الموثقة للانتهاكات، واحتمال طرح الملف في مجلس الأمن الدولي، فيما تترقب المنظمات الحقوقية ردود فعل دولية واضحة تلزم إسرائيل باحترام القانون الدولي وضمان عودة النازحين إلى منازلهم ومخيماتهم.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً