أدان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، يوم الأربعاء، تصريحات وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث التي أدلى بها في الذكرى السنوية لهجمات 11 سبتمبر، واصفاً إياها بأنها “مليئة بالتناقضات الجوهرية”.
جاءت تصريحات بقائي خلال مؤتمر صحفي دوري في طهران، حيث رد على مزاعم هيغسيث التي ربطت بين إيران والهجمات التي استهدفت الولايات المتحدة في عام 2001.
وأشار المتحدث الإيراني إلى أن الوزير الأمريكي كرر اتهامات لا أساس لها من الصحة، مؤكداً أن بلاده ترفض هذه الادعاءات جملة وتفصيلاً.
خلفية التصريحات
تأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوترات بين طهران وواشنطن، والتي تصاعدت خلال السنوات الأخيرة على خلفية ملفات عدة أبرزها البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الاقتصادية الأمريكية المفروضة على إيران.
وكان وزير الدفاع الأمريكي قد استغل مناسبة الذكرى السنوية لهجمات 11 سبتمبر لتوجيه انتقادات حادة لإيران، متهماً إياها بدعم جماعات وصفتها بواشنطن بأنها إرهابية.
وتنفي طهران باستمرار هذه الاتهامات، وتؤكد أن سياساتها الخارجية تقوم على مبادئ القانون الدولي وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
موقف إيراني ثابت
شدد بقائي على أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية أدانت دائماً الإرهاب بجميع أشكاله وصوره، وقدمت تضحيات كبيرة في مواجهة التنظيمات المتطرفة في المنطقة.
ولفت إلى أن الاتهامات الأمريكية المتكررة تأتي في إطار حملة ضغط سياسية تهدف إلى تشويه صورة إيران على الساحة الدولية.
ويرى مراقبون أن هذه التصريحات تعكس استمرار حالة الجمود في العلاقات بين البلدين، في ظل غياب أي مؤشرات على انفراج دبلوماسي قريب.
السياق الإقليمي والدولي
تأتي هذه التطورات وسط تصاعد التوترات الإقليمية في الشرق الأوسط، حيث تواصل واشنطن تعزيز وجودها العسكري في المنطقة.
وتسعى إيران إلى تعزيز تحالفاتها الإقليمية عبر توطيد علاقاتها مع دول عدة، في مقدمتها روسيا والصين، لمواجهة الضغوط الأمريكية.
من جهة أخرى، لم تصدر حتى الآن أي ردود فعل رسمية من الجانب الأمريكي على تصريحات المتحدث الإيراني.
تطورات متوقعة
يتوقع أن تستمر حدة الخطاب بين الجانبين في المرحلة المقبلة، في ظل اقتراب مواعيد سياسية حساسة على الساحة الدولية.
ويرجح محللون أن تشهد الفترة القادمة مزيداً من التصريحات المتبادلة التي قد تؤثر على مسار أي مفاوضات محتملة بشأن الملف النووي الإيراني.
وفي هذا السياق، يبقى المجتمع الدولي يتابع عن كثب تطورات العلاقات الأمريكية الإيرانية وتأثيرها على الاستقرار الإقليمي.
