ربطت الولايات المتحدة صوراً بالأقمار الصناعية صينية بضربة إيرانية وقعت في الأردن يوم 17 يوليو/تموز، أسفرت عن مقتل ثلاثة عسكريين أمريكيين وإصابة أربعة آخرين، وفق ما نقلته صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أمريكيين.
وذكرت الصحيفة أن المسؤولين أشاروا إلى أن الصور الفضائية الصينية قدمت دعماً استخباراتياً للهجوم الذي استهدف قاعدة عسكرية أمريكية في الأردن، ما أثار مخاوف واشنطن من تورط أطراف خارجية في دعم عمليات ضد قواتها في المنطقة.
ولم تصدر حتى الآن تعليقات رسمية من الحكومة الصينية أو الإيرانية حول هذه التقارير، كما لم تؤكد وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) التفاصيل التي أوردتها الصحيفة بشكل علني.
خلفية الحادث وتداعياته الإقليمية
يأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة على خلفية الحرب في غزة والهجمات المتكررة على القواعد الأمريكية في العراق وسوريا والأردن.
وكان الهجوم في 17 يوليو/تموز قد استهدف قاعدة “البرج 22” في شمال شرق الأردن قرب الحدود السورية، وهي قاعدة تستخدمها قوات أمريكية ضمن التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش.
وأعلنت فصائل مسلحة مرتبطة بإيران مسؤوليتها عن الهجوم، لكن التقارير الجديدة تشير إلى أن الدعم الاستخباراتي قد يكون جاء من جهات خارجية، ما يوسع نطاق التحقيق الأمريكي.
الموقف الأمريكي والتحقيقات الجارية
تسعى واشنطن إلى تحديد مدى تورط الصين في تقديم الدعم اللوجستي أو الاستخباراتي لإيران، في وقت تحاول فيه إدارة الرئيس جو بايدن احتواء التصعيد الإقليمي دون الانجرار إلى حرب واسعة.
ونقلت وول ستريت جورنال عن مسؤولين قولهم إن الصور الصينية ربما استُخدمت لتحديد موقع القاعدة وتوقيت الهجوم، وهو ما يعزز المخاوف من تحول الصين إلى لاعب غير مباشر في الصراعات الإقليمية.
ولم تكشف الصحيفة عن هوية المسؤولين الذين استندت إليهم، كما لم تقدم تفاصيل عن طبيعة الصور أو الجهة التي التقطتها.
أبعاد العلاقات الصينية الإيرانية
ترتبط الصين وإيران بعلاقات اقتصادية واستراتيجية واسعة، تشمل التعاون في مجال الطاقة والبنية التحتية والتكنولوجيا.
وفي السنوات الأخيرة، عززت بكين تعاونها العسكري والتقني مع طهران، ما يثير قلق واشنطن وحلفائها في المنطقة.
ورغم أن الصين لم تُتهم رسمياً بالتورط المباشر في الهجوم، فإن التقارير الأمريكية تشير إلى أن صور الأقمار الصناعية قد تكون جزءاً من دعم غير معلن.
ردود الفعل المتوقعة
من المرجح أن تطلب الولايات المتحدة توضيحات من الصين بشأن هذه التقارير، في وقت تسعى فيه إلى الحفاظ على قنوات الاتصال مع بكين حول قضايا أمنية وإقليمية.
كما قد تدفع هذه الاتهامات الكونغرس الأمريكي إلى فرض عقوبات إضافية على جهات صينية أو إيرانية متورطة في دعم جماعات مسلحة في الشرق الأوسط.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق من الخارجية الصينية أو الإيرانية، فيما يبقى الموقف الأمريكي الرسمي معلقاً على نتائج التحقيقات الجارية.
الخطوات المقبلة
يتوقع أن تستمر التحقيقات الأمريكية في تحديد طبيعة الدعم الصيني المزعوم، مع احتمال الإعلان عن نتائج أولية في الأسابيع المقبلة.
كما قد تشهد الفترة القادمة تحركات دبلوماسية أمريكية نحو بكين وطهران لاحتواء تداعيات هذه الاتهامات، وسط ترقب إقليمي لردود الفعل الرسمية.
