كشف الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية، أمين الناصر، أن الشركة تجري دراسات جدوى وهندسية لإنشاء مسارات تصدير إضافية للنفط، في إطار استراتيجية تهدف إلى تعزيز مرونة شبكة الإمدادات وتقليل المخاطر المرتبطة بالممرات البحرية.
وقال الناصر في تصريحات لموقع Nikkei Asia، نقلها موقع العربية.نت، إن أرامكو تمتلك حالياً ثلاثة مسارات رئيسية لتصدير النفط، بينما تدرس إمكانية تطوير مسارين رابع وخامس.
مرونة تشغيلية وقدرات لوجستية
أكد الناصر أن أرامكو تمتلك مرونة تشغيلية وقدرات لوجستية تتيح لها الوفاء بالتزاماتها تجاه العملاء حتى في ظل الاضطرابات الجيوسياسية.
وأوضح أن الشركة تواصل إمداد الأسواق بالنفط والمنتجات البترولية بشكل طبيعي، رغم التحديات التي تواجه قطاع الطاقة العالمي نتيجة التوترات الإقليمية الراهنة.
وأشار إلى أن أرامكو تواصل دراسة مسارات تصدير إضافية وتعزيز قدراتها التخزينية خارج المملكة لضمان استمرارية الإمدادات إلى الأسواق العالمية.
خط أنابيب شرق – غرب
أوضح الناصر أن مشروع خط أنابيب الشرق – غرب لا يقتصر على خط واحد، بل يتكون من مجموعة من الخطوط التي توفر مرونة كبيرة في نقل الخام والمنتجات البترولية.
وأكد أن الشركة قادرة على الصمود والتعامل مع الاضطرابات الشديدة بفضل بنيتها التحتية المتطورة وخبراتها التشغيلية.
وأضاف أن أرامكو تقيّم كذلك فرص توسيع قدراتها التخزينية في الخارج، بما يعزز قدرتها على تلبية الطلب العالمي والمحافظة على موثوقية الإمدادات في مختلف الظروف.
معالجة الاضطرابات خلال أيام
لفت الناصر إلى أن أرامكو قادرة على معالجة أي اضطرابات قد تؤثر على عملياتها خلال أيام معدودة.
وأشار إلى أن الشركة تدرس بجدية خيارات بديلة لتصدير النفط في ظل التطورات الجيوسياسية الحالية.
وحذر الرئيس التنفيذي لأرامكو من أن أوضاع الطاقة العالمية قد تشهد مزيداً من الضغوط.
واعتبر أن حجم الانقطاعات المحتملة في الإمدادات كبير وليس محدوداً، الأمر الذي قد يفاقم التحديات التي تواجه أسواق الطاقة العالمية ويزيد من أهمية ضمان تدفقات مستقرة وموثوقة للنفط إلى الأسواق المستهلكة.
خلفية التطورات
تأتي تصريحات الناصر في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط توترات متصاعدة تؤثر على مسارات الشحن العالمية، لا سيما في مضيق هرمز والبحر الأحمر.
وتعد أرامكو أكبر منتج للنفط في العالم، وتلعب دوراً محورياً في استقرار أسواق الطاقة الدولية.
وتسعى الشركة من خلال دراسة مسارات التصدير الإضافية إلى تقليل الاعتماد على الممرات البحرية التقليدية التي قد تتعرض لاضطرابات.
توقعات مستقبلية
من المتوقع أن تستكمل أرامكو دراسات الجدوى والهندسة للمسارين الرابع والخامس خلال الفترة المقبلة، دون الكشف عن جدول زمني محدد حتى الآن.
كما يُتوقع أن تواصل الشركة تقييم فرص توسيع قدراتها التخزينية خارج المملكة، في خطوة تهدف إلى تعزيز موثوقية الإمدادات العالمية في ظل الظروف الراهنة.
