الصين توسع نطاق الوصول إلى الذكاء الاصطناعي لدول الجنوب العالمي

الصين توسع نطاق الوصول إلى الذكاء الاصطناعي لدول الجنوب العالمي
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، ماو نينغ، اليوم الثلاثاء، أن بكين تعمل على توسيع نطاق الوصول إلى تقنيات وخدمات الذكاء الاصطناعي، وذلك في إطار خطتها لبناء القدرات في هذا المجال. وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه الجهود العالمية لسد الفجوة الرقمية بين الدول المتقدمة والنامية.

وأوضحت ماو نينغ، خلال مؤتمر صحفي دوري، أن المبادرة الصينية تهدف إلى تمكين دول الجنوب العالمي من الاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجالات التنمية المختلفة، بما يشمل الصحة والتعليم والزراعة. وأكدت أن هذه الخطوة تأتي انسجاماً مع مبادرة التنمية العالمية التي أطلقتها الصين.

تفاصيل خطة بناء القدرات

وكانت الصين قد أطلقت خطة بناء القدرات في مجال الذكاء الاصطناعي خلال قمة مجموعة العشرين المنعقدة في البرازيل العام الماضي، حيث حظيت الخطة بدعم واسع من الدول الأعضاء. وتركز الخطة على تعزيز التعاون الدولي، وتقاسم الخبرات التقنية، وتطوير بنية تحتية رقمية في الدول النامية.

وذكرت المتحدثة أن الصين ستواصل تقديم الدعم التقني والتدريب اللازمين للكوادر المحلية في هذه الدول، بما يساعدها على بناء أنظمتها الخاصة في مجال الذكاء الاصطناعي. كما أشارت إلى أن بكين تولي أهمية كبيرة لضمان الاستخدام الآمن والأخلاقي لهذه التقنيات.

أهمية المبادرة لدول الجنوب العالمي

ويرى مراقبون أن هذه المبادرة تأتي في وقت تتسابق فيه القوى الكبرى لتعزيز نفوذها في المجال الرقمي، خصوصاً مع تنامي التطبيقات الذكية في مختلف القطاعات. ويُتوقع أن تسهم هذه الخطوة في تحفيز الاقتصادات الناشئة على تطوير قدراتها الذاتية، بدلاً من الاعتماد على استيراد النظم الجاهزة.

ويأتي هذا الإعلان الصيني أيضاً بعد أسابيع من الإجراءات الأمريكية التي تهدف إلى تقييد تصدير تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة إلى بعض الدول، ما يثير تساؤلات حول تأثير التنافس التقني الكبير على مستقبل الوصول العادل إلى هذه التقنيات.

وتُعد التقنيات الحديثة مدخلاً رئيسياً لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وفي مقدمتها القضاء على الفقر وتحسين جودة التعليم والرعاية الصحية، وهي أولويات ملحة في كثير من دول الجنوب العالمي. غير أن هذه الدول تواجه عوائق بنيوية، مثل ضعف الاتصال بالإنترنت، ونقص الكفاءات الفنية، وارتفاع تكاليف البنية التحتية الرقمية.

موقف الدول العربية

وبالنسبة للدول العربية، التي تعتبر جزءاً من الجنوب العالمي، قد تفتح هذه المبادرة آفاقاً جديدة للتعاون التقني مع الصين، خاصة في ظل الإقبال المتزايد على حلول الذكاء الاصطناعي في مجالات إدارة الموارد، والخدمات الحكومية، والتحول الرقمي. وتشهد المنطقة العربية استثمارات ضخمة في هذا المجال، لكنها لا تزال بحاجة إلى تعزيز الشراكات الدولية لنقل المعرفة وتوطين التكنولوجيا.

وتخطط الصين، وفقاً لتصريحات رسمية سابقة، إلى عقد سلسلة من ورش العمل والدورات التدريبية المشتركة مع الدول الراغبة في الاستفادة من تجربتها، على أن تُعقد هذه الفعاليات عبر قنوات ثنائية أو متعددة الأطراف خلال الأشهر المقبلة.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً