دعت وزارة البيئة والمياه والزراعة في المملكة العربية السعودية أصحاب المزارع الواقعة خارج نطاق خطة توسعة الشبكة الكهربائية إلى البدء في تقييم البدائل المناسبة لمولدات الديزل، وفي مقدمتها حلول الطاقة الشمسية، وذلك بهدف خفض تكاليف الإنتاج ورفع كفاءة التشغيل وتقليل الاعتماد على الوقود السائل ودعم استدامة القطاع الزراعي.
جاء هذا التوجه خلال جلسة حوارية ولقاء نظمتهما الوزارة يوم الثلاثاء تحت عنوان “الحلول العملية لتخفيض التكاليف ودعم الاستدامة في القطاع الزراعي”، حيث أكدت الوزارة أهمية تبني حلول الطاقة الشمسية في القطاع الزراعي باعتبارها خياراً عملياً وفعالاً من حيث التكلفة.
سياق التوجه نحو الطاقة المتجددة
يأتي هذا التوجه في إطار جهود المملكة العربية السعودية لتعزيز استخدام مصادر الطاقة المتجددة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري في مختلف القطاعات الإنتاجية. وتعد الزراعة من القطاعات التي تستهلك كميات كبيرة من الطاقة، خاصة في المناطق الريفية والنائية التي تعتمد على مولدات الديزل لتشغيل أنظمة الري والمعدات الزراعية.
وتسعى الوزارة من خلال هذه الدعوة إلى تمكين المزارعين من تقييم الجدوى الاقتصادية للطاقة الشمسية مقارنة بمولدات الديزل، بما يسهم في تقليل التكاليف التشغيلية على المدى الطويل وتحسين الاستدامة المالية للمزارع.
أهداف الجلسة الحوارية
هدفت الجلسة الحوارية التي عقدتها الوزارة إلى تسليط الضوء على الحلول العملية التي يمكن للمزارعين اعتمادها لتخفيض تكاليف الإنتاج، ومناقشة سبل دعم الاستدامة في القطاع الزراعي. كما ركزت على استعراض التجارب والخبرات في مجال استخدام الطاقة الشمسية في الزراعة، والتحديات التي تواجه تبنيها والحلول الممكنة للتغلب عليها.
وتشمل البدائل التي دعت الوزارة إلى تقييمها أنظمة الطاقة الشمسية الكهروضوئية التي يمكن استخدامها لتشغيل مضخات المياه وأنظمة الري بالتنقيط والإضاءة في المزارع، إلى جانب أنظمة التخزين التي تسمح باستخدام الطاقة الشمسية خلال فترات عدم توفر الشمس.
أهمية القطاع الزراعي في المملكة
يعد القطاع الزراعي أحد القطاعات المهمة في الاقتصاد السعودي، حيث تسعى المملكة إلى تحقيق الأمن الغذائي وزيادة الإنتاج المحلي. وتواجه المزارع في المناطق خارج نطاق الشبكة الكهربائية تحديات تتعلق بارتفاع تكاليف الوقود وصيانة المولدات، مما يجعل التحول إلى الطاقة الشمسية خياراً جاذباً من الناحية الاقتصادية.
ومن المتوقع أن تسهم هذه الخطوة في تعزيز كفاءة استخدام الطاقة في القطاع الزراعي، وتقليل الانبعاثات الكربونية، ودعم أهداف التنمية المستدامة التي تسعى المملكة إلى تحقيقها ضمن رؤية 2030.
الخطوات التالية
من المتوقع أن تتابع وزارة البيئة والمياه والزراعة جهودها في توعية المزارعين بأهمية تقييم بدائل الديزل، وتقديم الإرشاد والدعم الفني اللازمين. كما قد تعمل الوزارة على تسهيل الوصول إلى معلومات حول تكاليف وأنظمة الطاقة الشمسية والجهات المختصة بتوريدها وتركيبها، دون الترويج لأي جهة بعينها.
وتشير الدعوة إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد إقبالاً متزايداً من المزارعين على دراسة جدوى التحول إلى الطاقة الشمسية، خاصة مع ارتفاع أسعار الوقود والتوجه العالمي نحو الطاقة النظيفة.
