سجلت صادرات النفط من منطقة الشرق الأوسط خلال شهر سبتمبر الحالي أعلى مستوياتها منذ اندلاع الأزمة الأمريكية الإيرانية في فبراير الماضي، مدعومة بتحسن تدفقات الشحن عبر مضيق هرمز، وفقاً لبيانات شركة «كبلر» المتخصصة في تتبع حركة الناقلات.
وأظهرت البيانات أن صادرات النفط عبر مضيق هرمز تتجه إلى تسجيل نحو 7.4 مليون برميل يومياً خلال الشهر الجاري، في تحسن ملحوظ لحركة الشحنات بعد الاضطرابات التي شهدتها المنطقة في الأشهر الماضية.
تعافٍ جزئي دون مستويات ما قبل الأزمة
ورغم هذا التعافي، لا تزال صادرات المنطقة من الذهب الأسود أقل بنحو 6 ملايين برميل يومياً من مستويات فبراير التي بلغت 18.8 مليون برميل يومياً، بحسب بيانات «كبلر».
ويشير هذا الفارق إلى أن حركة التصدير لم تستعد بعد كامل طاقتها السابقة، على الرغم من التحسن التدريجي في وتيرة الشحنات العابرة للممر المائي الاستراتيجي.
أهمية مضيق هرمز لأسواق الطاقة العالمية
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية في العالم لنقل النفط الخام والمنتجات المكررة، إذ يعبره جزء كبير من صادرات دول الخليج المنتجة للنفط باتجاه الأسواق الآسيوية والأوروبية والأمريكية.
وتؤثر أي اضطرابات في حركة الملاحة عبر المضيق مباشرة على إمدادات الطاقة العالمية وأسعار الخام في الأسواق الدولية.
وجاء التحسن في التدفقات خلال سبتمبر بعد فترة من التوترات التي أثرت على ثقة شركات الشحن وشركات التأمين، مما دفع بعض الناقلات إلى تغيير مساراتها أو تأخير رحلاتها.
بيانات «كبلر» وقياس تدفقات الخام
وتعتمد بيانات «كبلر» على تتبع حركة ناقلات النفط عبر الأقمار الاصطناعية وبيانات الملاحة البحرية، مما يوفر مؤشراً دقيقاً نسبياً على أحجام الصادرات اليومية من المنطقة.
ويستخدم المتعاملون في أسواق الطاقة هذه البيانات لقياس مدى استقرار الإمدادات وتقدير الاتجاهات قصيرة الأجل في العرض والطلب.
ولم تصدر حتى الآن بيانات رسمية من الدول المنتجة أو منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» تؤكد الأرقام ذاتها، لكن مؤشرات الشحن المستقلة تشير إلى الاتجاه نفسه.
توقعات الفترة المقبلة
ويراقب المتعاملون في السوق تطورات حركة الشحن عبر مضيق هرمز خلال الأسابيع المقبلة، لتحديد ما إذا كان التحسن الحالي سيستمر في رفع صادرات المنطقة نحو مستوياتها السابقة أم سيبقى محدوداً.
كما يترقب السوق أي تطورات سياسية أو أمنية في المنطقة قد تؤثر على مسارات الناقلات وتكاليف الشحن والتأمين، وما يترتب على ذلك من انعكاسات على أسعار النفط العالمية.
