طهران تُنشئ خلية أزمة لمواجهة الحرب الاقتصادية الأمريكية

طهران تُنشئ خلية أزمة لمواجهة الحرب الاقتصادية الأمريكية
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أعلنت وزارة الاقتصاد الإيرانية، اليوم الأحد، عن تشكيل مجموعة عمل متخصصة لمعالجة التداعيات الاقتصادية الناجمة عن المواجهة مع الولايات المتحدة، وفق ما صرح به نائب الوزير مرتضى زمانيان.

وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي طهران لتخفيف الضغوط الناجمة عن العقوبات والقيود المالية المفروضة عليها منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي عام 2018.

مهام مجموعة العمل

وقال زمانيان في تصريحات نقلتها وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء (إرنا) إن مجموعة العمل ستركز على متابعة مستجدات الأسواق المالية والنقدية، ورصد تأثير السياسات الأمريكية على القطاعات الإنتاجية والتصديرية.

كما ستتولى تنسيق السياسات بين الوزارات والبنك المركزي لضمان استقرار العملة المحلية وتأمين السلع الأساسية.

وأكد المسؤول الإيراني أن الهدف الأساسي هو إدارة “الحرب الاقتصادية” عبر أدوات فنية وميدانية محددة، دون الإضرار بمصالح المواطنين أو تعطيل سير الأعمال.

خلفية التوتر الاقتصادي

وتواجه إيران موجة تضخم مرتفعة وتراجعاً في قيمة الريال أمام العملات الأجنبية، كما أدت القيود المصرفية إلى تعقيد التجارة الخارجية للبلاد.

وتستهدف القيود الغربية قطاعات النفط والبنوك والبتروكيماويات، مع فرض قيود على وصول طهران للأصول المجمدة في الخارج.

وكانت سلطات طهران قد لجأت في مراحل سابقة إلى هيكلة دعم العملة وتغيير سعر الصرف الرسمي في محاولة لاحتواء الأزمة، دون أن تحقق الاستقرار المنشود حتى الآن.

الوضع الداخلي وتداعياته

ويعاني الاقتصاد الإيراني أيضاً من أثار سياسات داخلية، منها ارتفاع كلفة الإنتاج وتراجع الاستثمارات الأجنبية المباشرة، فيما لا تزال مفاوضات إحياء الاتفاق النووي معلقة بين الأطراف الغربية وإيران.

ويرى مراقبون أن تشكيل هذه اللجنة يعكس إدراك طهران لحجم التحديات القادمة، خاصة مع احتمالية تشديد العقوبات أو توسيع نطاقها في الأشهر المقبلة.

ولم تصدر حتى الآن أي تفاصيل رسمية حول آليات عمل اللجنة أو صلاحياتها التنفيذية، لكن من المتوقع أن تضم ممثلين عن وزارات النفط والمالية والخارجية إضافة إلى البنك المركزي.

وقال زمانيان إن اللجنة ستعمل على مدار الساعة لمتابعة التقارير الدورية من الجهات المعنية، وستقدم مقترحات للحكومة لاتخاذ إجراءات سريعة إن لزم الأمر.

وفي سياق متصل، تطالب جهات اقتصادية داخل إيران بأهمية الانفتاح على الأسواق الإقليمية وتفعيل التبادل التجاري مع دول الجوار من أجل تقليل الاعتماد على الإيرادات النفطية المتأثرة بالعقوبات.

وتترقب طهران ردود أفعال خارجية على خطواتها الجديدة، وسط حالة من الغموض حول مدى جدية الأطراف الدولية في مواصلة الحوار بشأن الملف النووي والعقوبات المرتبطة به.

ومن المرتقب أن تشهد الفترة المقبلة إعلان الحكومة الإيرانية عن برامج تنفيذية أكثر تفصيلاً لإدارة الضغوط الاقتصادية، قد تشمل تعديلات في السياسة الضريبية أو إجراءات جديدة في التجارة الخارجية عبر آليات صرف مرنة.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً