تراجعت أسعار الذهب في مستهل تعاملات الأسواق الآسيوية اليوم الخميس، وسط ترقب المشاركين في السوق لاجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) المقرر عقده الأسبوع المقبل، بحثًا عن مؤشرات بشأن مسار أسعار الفائدة.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.6% ليصل إلى 4115.50 دولارًا للأوقية (الأونصة)، بعد أن سجل أمس الأربعاء أدنى مستوى له منذ 15 أكتوبر عند 4104.33 دولارات.
ونزلت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 0.4% إلى 4132.30 دولارًا.
وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.1%، دون أن يذكر المصدر مستوى الإغلاق.
خلفية التحركات السعرية
يأتي هذا التراجع في أسعار الذهب بعد سلسلة من المكاسب التي حققها المعدن الأصفر في الأسابيع الماضية، مدعومة بزيادة الطلب على الملاذات الآمنة وسط حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي.
غير أن المستثمرين يفضلون الآن الحياد قبل صدور قرار البنك المركزي الأمريكي، الذي قد يحمل إشارات مهمة حول توقيت خفض أسعار الفائدة.
ويعد الذهب أداة تحوط تقليدية ضد التضخم، لكنه لا يدر عائدًا ثابتًا، مما يجعله أقل جاذبية عندما ترتفع أسعار الفائدة أو عندما يترقب السوق تشديدًا نقديًا.
توقعات السوق
يتوقع محللون أن يصدر مجلس الاحتياطي الاتحادي قراره يوم الأربعاء المقبل، مع ترقب كبير للبيان المصاحب و المؤتمر الصحفي لرئيسه.
أي إشارة إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول قد تمارس ضغطًا إضافيًا على أسعار الذهب في الأجل القصير.
في المقابل، فإن تأكيدًا على اتجاه نحو التيسير النقدي قد يعيد الدعم للمعدن الأصفر.
أسعار المعادن الأخرى
لم يتضمن المصدر تفاصيل كاملة عن أسعار المعادن النفيسة الأخرى باستثناء الفضة، التي سجلت تراجعًا بنسبة 1.1% في المعاملات الفورية.
ويراقب المتعاملون أيضًا بيانات اقتصادية أمريكية مرتقبة هذا الأسبوع، قد تؤثر على توقعات الفائدة.
ومن المنتظر أن تصدر بيانات التضخم وطلبات إعانة البطالة، وهي مؤشرات رئيسية يراقبها المركزي الأمريكي.
تأثير على الأسواق العربية
يترقب المستثمرون في الأسواق العربية، وخاصة في دول الخليج، تحركات أسعار الذهب العالمية لما لها من انعكاس مباشر على أسواق المجوهرات والتجزئة.
كما تؤثر أسعار الفائدة الأمريكية على تكاليف الاقتراض وتدفقات رؤوس الأموال إلى الأسواق الناشئة.
ومن شأن تراجع الذهب أن يخفف الضغط على تكاليف الاستيراد في الدول العربية المستهلكة للمعدن.
ما الذي ينتظره السوق
يتجه التركيز الآن إلى اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة المقرر الأسبوع المقبل، حيث سيتم الإعلان عن قرار الفائدة والتوقعات الاقتصادية.
وسيراقب المستثمرون أيضًا أي تصريحات من مسؤولي المركزي الأمريكي حول وتيرة خفض الفائدة المحتمل هذا العام.
وحتى ذلك الحين، من المرجح أن تظل أسعار الذهب حساسة لأي بيانات اقتصادية أو تصريحات قد تغير التوقعات.
