قدم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الأحد، الشكر للمبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط ستيفن ويتكوف، وصهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وذلك خلال زيارتهما إلى العاصمة كييف. وجاءت هذه الزيارة في إطار مساعٍ دبلوماسية تهدف إلى بحث سبل إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية.
تفاصيل الزيارة
وذكرت تقارير محلية أن زيلينسكي أعرب عن تقديره للجهود التي يبذلها المسؤولان الأمريكيان في محاولة للوصول إلى حل سلمي، مشيراً إلى أن المحادثات التي أجريت كانت مثمرة وبناءة.
ويأتي هذا التحرك الأمريكي في وقت تواصل فيه القوات الروسية عملياتها العسكرية في شرق أوكرانيا، مع تصاعد الضغوط الدولية على موسكو لوقف الهجمات، ودعوات متزايدة داخل الولايات المتحدة وأوروبا لتحقيق هدنة سريعة.
خلفية الوساطة
وتعد زيارة ويتكوف إلى كييف امتداداً لسلسلة لقاءات عقدها مبعوثو الرئيس ترامب مع مسؤولين روس وأوكرانيين منذ ما قبل الانتخابات الرئاسية الأمريكية الأخيرة. وكان ترامب قد وعد خلال حملته الانتخابية بإنهاء الحرب في أوكرانيا خلال فترة قصيرة، وهو ما يعول عليه الأوكرانيون حالياً.
ويعتبر صهر ترامب وشريكه المقرب من الشخصيات التي يمكن أن تلعب دوراً في التوسط بين الغرب وروسيا، نظراً لعلاقاته مع دوائر صنع القرار في موسكو، وفق مراقبين.
موقف أوكرانيا
وكانت الحكومة الأوكرانية قد أبدت مرونة في بعض المواقف التفاوضية مؤخراً، لكنها تصر على عدم التنازل عن السيادة الوطنية لأي مناطق تحتلها القوات الروسية، وفق ما أعلنه مسؤولون أوكرانيون عدة مرات.
ويواجه الرئيس الأوكراني ضغوطاً داخلية متزايدة مع استمرار الحرب لأكثر من ثلاث سنوات، وتأثيرها الكبير على الاقتصاد والبنية التحتية، إضافة إلى الخسائر البشرية الكبيرة في صفوف المدنيين والعسكريين.
توقعات بجولة تفاوضية
ويرجح دبلوماسيون غربيون أن تشهد الأسابيع القادمة جولة تفاوضية جديدة بين الطرفين تركز على تبادل الأسرى وفتح ممرات إنسانية، ضمن خطة مرحلية قد تؤدي إلى وقف إطلاق نار شامل.
ولم يصدر أي تعليق رسمي من الكرملين حتى الآن، لكن مصادر مطلعة أشارت إلى أن موسكو قد ترحب بأي مبادرة أمريكية تنهي الحرب دون استفزاز موسكو عسكرياً.
ويترقب الأوكرانيون والأوروبيون نتائج هذه الجهود الدبلوماسية، فيما تستمر المشاورات على مستوى الخبراء تمهيداً لعقد قمة محتملة بين زيلينسكي وترامب في المستقبل القريب إذا سمحت الأوضاع الميدانية.
