ارتفعت أسعار الذهب بشكل طفيف اليوم بعد تراجعها إلى أدنى مستوى في أكثر من ثلاثة أشهر، فيما يتجه المعدن النفيس لتسجيل خسارته الأسبوعية الثانية على التوالي. ويأتي هذا التحرك وسط مخاوف من ارتفاع معدلات التضخم بفعل ارتفاع أسعار الطاقة، وتوقعات باستمرار مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) في إبقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
وفي التفاصيل، صعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% إلى 4,030.67 دولاراً للأوقية، بعد أن لامس خلال الجلسة مستوى 3,986.50 دولاراً. وانخفضت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 0.3% إلى 4,046.40 دولاراً للأوقية.
وفي المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.3% إلى 53.81 دولاراً للأوقية، وانخفض البلاتين بنسبة 0.9% إلى 1,557.03 دولاراً للأوقية، والبلاديوم بنسبة 0.4% إلى 1,050.50 دولاراً للأوقية.
سياق السوق والتضخم
يأتي هذا التطور في ظل استمرار الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة، مما يعزز المخاوف بشأن استمرار مجلس الاحتياطي الاتحادي في تشديد سياسته النقدية. ويُعد الذهب أداة تحوط تقليدية ضد التضخم، لكن ارتفاع أسعار الفائدة يرفع تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الذي لا يدر عائداً.
ويتابع المستثمرون في الأسواق العربية والعالمية عن كثب بيانات التضخم الأمريكية المرتقبة، إلى جانب تصريحات مسؤولي البنك المركزي، لتحديد مسار السياسة النقدية في الفترة المقبلة.
توقعات الأسواق
تشير التوقعات إلى أن أسعار الذهب قد تظل تحت ضغط في المدى القصير إذا استمرت أسعار الفائدة المرتفعة، بينما يبقى الطلب على المعدن النفيس مدعوماً بالمخاطر الجيوسياسية والتضخم. ومن المرتقب أن تصدر بيانات اقتصادية أمريكية إضافية خلال الأيام المقبلة، قد توفر إشارات أوضح حول اتجاه السياسة النقدية.
