منظمة التجارة العالمية تحذر من خسائر بتريليونات الدولارات جراء الانقسام إلى تكتلات جيوسياسية

منظمة التجارة العالمية تحذر من خسائر بتريليونات الدولارات جراء الانقسام إلى تكتلات جيوسياسية
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

حذرت منظمة التجارة العالمية من أن انقسام العالم إلى تكتلات جيوسياسية تتبادل فيها الدول التجارة بشكل رئيسي داخل كل تكتل، أو ضمن مناطق تجارة حرة منفصلة، قد يؤدي إلى خسائر اقتصادية تصل إلى تريليونات الدولارات.

جاء التحذير في دراسة أجرتها المنظمة، أشارت إلى أن هذا السيناريو سيؤدي إلى انخفاض الناتج الاقتصادي العالمي بنحو 10% بدءاً من عام 2050، مقارنة بسيناريو توسيع التعاون التجاري بين دول العالم.

وأظهرت محاكاة أجرتها المنظمة أن الصادرات العالمية قد ترتفع بنسبة 45% سنوياً تقريباً بدءاً من عام 2050 في ظل سيناريو «التعاون المعزز»، مقارنة بسيناريو إبقاء الرسوم الجمركية منخفضة داخل مناطق تجارة حرة محددة فقط.

مخاوف من تفاقم الصراعات التجارية

وأشار تقرير المنظمة إلى أن زيادة تكامل الاقتصاد العالمي خلقت مصادر جديدة للصراع، وفي بعض الحالات جعلت مفاوضات التجارة الحرة أكثر صعوبة.

وقالت أمين عام المنظمة نجوزي أوكونجو إيويالا، في تقديم التقرير: «النظام التجاري العالمي في أشد فترات الاضطراب منذ 80 عاماً».

وتعاني منظمة التجارة العالمية من أزمة منذ سنوات، وفشلت آخر جولة مفاوضات رئيسية متعددة الأطراف تحت مظلتها، وهي جولة الدوحة التي انطلقت عام 2001.

الدعوة إلى تحديث القواعد التجارية

من جانبه، أشار كبير الخبراء الاقتصاديين في منظمة التجارة العالمية روبرت ستايجر إلى أنه يجب تحديث القواعد التي تم إقرارها عبر المفاوضات عند تأسيس المنظمة في 1995، لأن العالم تغير بشكل كبير، مع انضمام الكثير من الدول الجديدة إليها ومنها الصين.

وتنتقد العديد من الدول التي تنافس الصين في الأسواق العالمية أن بكين ما زالت تتمتع بوضع «الدولة النامية»، وما يرتبط بذلك من مزايا داخل منظمة التجارة العالمية.

ويرى مراقبون أن استمرار الانقسام التجاري العالمي قد يعمق التباطؤ الاقتصادي ويزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق الدولية.

ومن المتوقع أن تستمر المنظمة في دعوة الدول الأعضاء إلى تعزيز التعاون التجاري متعدد الأطراف، وتحديث القواعد بما يتناسب مع التحولات الاقتصادية العالمية، وسط ترقب لنتائج المشاورات المقبلة بشأن إصلاح النظام التجاري الدولي.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً