الحوثيون: التحالف السعودي شن 101 غارة جوية على اليمن خلال 24 ساعة

الحوثيون: التحالف السعودي شن 101 غارة جوية على اليمن خلال 24 ساعة
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أعلن الحوثيون في اليمن، يوم الجمعة، أن التحالف العسكري بقيادة السعودية نفذ 101 غارة جوية على مناطق متفرقة في البلاد خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، استهدفت العاصمة صنعاء ومنشآت مدنية في محافظات الضالع وتعز والحديدة.

وقالت جماعة الحوثي في بيان صادر عن مكتبها الإعلامي إن الغارات تركزت على أهداف في صنعاء وعدد من المحافظات الجنوبية والغربية، مشيرة إلى وقوع أضرار في البنية التحتية المدنية.

ولم يصدر حتى الآن تعليق فوري من التحالف العربي بقيادة السعودية حول هذه المزاعم، كما لم يتسن التحقق من صحة الأرقام الواردة من مصادر مستقلة.

خلفية الصراع في اليمن

يشهد اليمن منذ عام 2014 صراعا مسلحا بين جماعة الحوثي والقوات الموالية للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.

وتقود السعودية تحالفا عسكريا منذ مارس 2015 دعما للحكومة اليمنية في مواجهة الحوثيين، الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء ومعظم المناطق الشمالية.

وأثرت سنوات الصراع على البنية التحتية في اليمن بشكل واسع، فيما تصف الأمم المتحدة الوضع الإنساني في البلاد بأنه من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

أضرار مدنية وتقارير متباينة

تشير بيانات جماعة الحوثي إلى أن الغارات الجوية استهدفت خلال الفترة الأخيرة مواقع عسكرية ومنشآت مدنية على حد سواء.

في المقابل، يؤكد التحالف العربي أنه يستهدف مواقع عسكرية تابعة للحوثيين، وينفي استهداف المدنيين أو البنية التحتية المدنية بشكل متعمد.

وتصعب عملية التحقق المستقل من حصيلة الغارات الجوية في اليمن بسبب القيود الأمنية واللوجستية التي تواجه فرق المراقبة الدولية والمنظمات الإنسانية العاملة في الميدان.

سياق إقليمي ودولي

تأتي هذه التطورات في ظل استمرار الجهود الإقليمية والدولية للدفع نحو حل سياسي تفاوضي للأزمة اليمنية.

وتدعو الأمم المتحدة الأطراف اليمنية إلى وقف التصعيد والعودة إلى طاولة المفاوضات، غير أن جولات التفاوض السابقة لم تسفر عن اتفاق دائم لوقف إطلاق النار.

ويرى مراقبون أن استمرار العمليات العسكرية يعقد فرص التوصل إلى تسوية سياسية شاملة، ويزيد من معاناة السكان المدنيين في مختلف المحافظات.

الوضع الإنساني

وفق تقديرات الأمم المتحدة، يحتاج ملايين اليمنيين إلى مساعدات إنسانية عاجلة، في ظل نقص حاد في الغذاء والدواء والوقود.

وتحذر المنظمات الإنسانية من أن تصعيد العمليات العسكرية في المناطق المأهولة بالسكان يفاقم الأزمة ويزيد من موجات النزوح الداخلي.

ولا تزال المنظمات الدولية تطالب جميع الأطراف باحترام القانون الدولي الإنساني وضمان وصول المساعدات إلى المحتاجين دون عوائق.

التطورات المتوقعة

يترقب المراقبون ردود الفعل الدولية والإقليمية على التصعيد الأخير، وسط دعوات متكررة لخفض التصعيد والعودة إلى المسار السياسي.

ومن المرجح أن تستمر الجهود الدبلوماسية خلال الفترة المقبلة في محاولة للتوصل إلى تهدئة ميدانية تمهد لجولات تفاوض جديدة.

ويبقى مصير أي تقدم نحو حل سياسي مرتبطا بمدى التزام الأطراف المعنية بوقف العمليات العسكرية والانخراط الجدي في مفاوضات السلام.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً