أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، أن الاتحاد الأوروبي تكبد خسائر بلغت 90 مليار يورو نتيجة النزاع حول إيران والوضع في مضيق هرمز. جاء ذلك في خطاب ألقته اليوم أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ.
وقالت فون دير لاين إن واردات الوقود الأحفوري كلفت الاتحاد الأوروبي 90 مليار يورو إضافية منذ بداية النزاع في مضيق هرمز، دون أن يحصل الاتحاد على أي جزء إضافي من الطاقة مقابل هذه الزيادة في التكاليف.
دعوات لتحقيق توازن تجاري مع الصين
وشددت رئيسة المفوضية الأوروبية على ضرورة التوصل إلى نتائج ملموسة مع الصين للحفاظ على التوازن التجاري. وأوضحت أن العلاقات التجارية مع بكين تتطلب معالجة القضايا العالقة بما يخدم مصالح الطرفين.
تحركات أوروبية لتنظيم الذكاء الاصطناعي
وفي سياق منفصل، أعلنت فون دير لاين أن الاتحاد الأوروبي سيجمع أبرز الفاعلين في مجال الذكاء الاصطناعي لدعم الجهود الرامية إلى إبطاء تطوير النماذج الأكثر خطورة.
وأفادت بأنها ستدعو المختبرات الرائدة والمتطورة لمناقشة سبل دعم الجهود الحالية التي يبذلها القطاع للحد من التنافس غير المنضبط. كما وعدت بالتعاون مع دول ذات توجه مماثل، مثل كندا والمملكة المتحدة.
كندا مرشحة لشراكة غير مسبوقة مع الاتحاد الأوروبي
وفي تطور لافت، اقترحت رئيسة المفوضية الأوروبية أن تصبح كندا، التي تسعى لتعزيز تقاربها مع أوروبا، أول عضو شريك في الاتحاد الأوروبي. جاء ذلك خلال كلمتها أمام البرلمان الأوروبي بحضور رئيس الوزراء الكندي مارك كارني.
وقالت فون دير لاين لمارك كارني، الذي دعي إلى ستراسبورغ لحضور خطابها السنوي حول حالة الاتحاد: نريد الارتقاء بالعلاقات مع كندا إلى أعلى مستوى ممكن، ولذا أود العمل معكم لبحث إمكانية أن تصبح كندا أول عضو شريك في الاتحاد الأوروبي.
ويعد هذا الاقتراح خطوة غير مسبوقة في تاريخ العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وكندا، التي ترتبط معه باتفاقية تجارية شاملة منذ سنوات. ولم تصدر بعد تفاصيل رسمية حول طبيعة هذا العضوية الشريكة أو الإطار الزمني لتفعيلها.
تبعات الأزمة على أوروبا
وتأتي تصريحات فون دير لاين في ظل استمرار التوترات في مضيق هرمز، الذي يعد ممرا مائيا استراتيجيا يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. وقد أثرت هذه التوترات على أسواق الطاقة العالمية وأدت إلى تقلبات في أسعار الوقود.
وتسعى المفوضية الأوروبية إلى تنويع مصادر الطاقة وتعزيز أمن الإمدادات، إلى جانب تكثيف الجهود التنظيمية في مجال الذكاء الاصطناعي وسط مخاوف متزايدة من المخاطر المرتبطة بالنماذج المتقدمة.
ومن المتوقع أن تتابع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي النقاش حول مبادرة الشراكة مع كندا في الفترة المقبلة، في حين لم تحدد بعد مواعيد رسمية لجلسات الحوار مع المختبرات الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي أو مع الجانب الصيني بشأن التوازن التجاري.
