لامس الدولار الأمريكي أعلى مستوياته في نحو 18 شهراً أمام سلة من العملات الرئيسية، متجهاً نحو تسجيل مكاسبه الأسبوعية الثالثة على التوالي، مدعوماً بموجة بيع حادة في أسواق السندات العالمية ومخاوف من تصاعد الضغوط التضخمية مع ارتفاع أسعار النفط، إضافة إلى القلق حيال الأوضاع المالية في فرنسا.
مؤشر الدولار يتجاوز 102 نقطة للمرة الأولى منذ أبريل 2025
تراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، خلال تعاملات اليوم الجمعة بنسبة 0.25% إلى 101.87 نقطة، بعدما تجاوز مستوى 102 نقطة للمرة الأولى منذ أبريل 2025.
ورغم التراجع خلال التعاملات، يتجه المؤشر إلى تسجيل مكاسب أسبوعية تقارب 1%، ليواصل ارتفاعه للأسبوع الثالث على التوالي، في أطول سلسلة مكاسب أسبوعية منذ مايو من العام الماضي.
توقعات تثبيت الفائدة الأمريكي
ارتفعت توقعات الأسواق بشأن تثبيت مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة خلال اجتماعه في أكتوبر، إذ أظهرت أداة «فيد ووتش» أن المتداولين يسعّرون احتمال إبقاء الفائدة دون تغيير بنسبة 72%، مقارنة بـ36% قبل أسبوع.
في المقابل، لا تزال الأسواق تتوقع رفع الفائدة بحلول نهاية العام، وسط ترقب لصدور تقرير الوظائف الأمريكية في وقت لاحق اليوم الجمعة.
توقعات تقرير الوظائف الأمريكية
تترقب الأسواق صدور تقرير الوظائف الأمريكية في وقت لاحق اليوم الجمعة، وسط توقعات بتباطؤ نمو الوظائف خلال سبتمبر إلى 89 ألف وظيفة، مقارنة بـ162 ألف وظيفة في أغسطس.
كما يُتوقع استقرار معدل البطالة عند 4.1% للشهر الثالث على التوالي، وهو ما قد يؤثر على قرارات السياسة النقدية المقبلة.
تحركات العملات الرئيسية
ارتفع اليورو أمام الدولار 0.15% إلى 1.1259 دولار، وصعد الجنيه الإسترليني بالنسبة ذاتها إلى 1.3217 دولار.
في المقابل، تراجع الدولار أمام الين 0.25% إلى 157.68 ين، وانخفض أمام الفرنك السويسري 0.20% إلى 0.8292 فرنك.
الخلفية والعوامل المؤثرة
تأتي هذه التحركات في ظل موجة بيع حادة في أسواق السندات العالمية، ومخاوف من تصاعد الضغوط التضخمية مع ارتفاع أسعار النفط، إلى جانب القلق حيال الأوضاع المالية في فرنسا.
وتعكس هذه العوامل مجتمعة حالة عدم يقين في الأسواق العالمية، مما يدفع المستثمرين نحو الدولار كملاذ آمن.
التوقعات المستقبلية
يترقب المستثمرون في الأسواق العربية والعالمية نتائج تقرير الوظائف الأمريكية المقرر صدوره اليوم الجمعة، والذي قد يحدد اتجاه السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي في الأشهر المقبلة.
كما تبقى الأنظار موجهة نحو تطورات أسواق السندات وأسعار النفط، إضافة إلى متابعة الأوضاع المالية في فرنسا، لما لها من تأثير مباشر على تحركات العملات الرئيسية.
