ارتفعت أسعار خام برنت بأكثر من 3% خلال تعاملات اليوم، بعد أن رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مقترحاً إيرانياً يهدف إلى حل النزاع القائم بين البلدين وإعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما يشير إلى استمرار حالة التوتر في منطقة الشرق الأوسط.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 3.43 دولار، أي ما يعادل 3.29%، لتصل إلى 107.75 دولار للبرميل. كما ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 2.14 دولار أو 2.32% ليبلغ 94.55 دولار للبرميل.
ويأتي هذا الارتفاع في ظل استمرار المخاوف بشأن إمدادات النفط العالمية، خاصة مع بقاء مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لنقل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، محوراً للتوترات الجيوسياسية.
مستوى مقاومة حاسم
وقالت سوجاندا ساشديفا، من إحدى شركات أبحاث السوق، إن مستوى 120 دولاراً للبرميل يظل المستوى المقاوم الحاسم لعقود برنت الآجلة. وأضافت أن استمرار الأسعار دون هذا المستوى يبقي احتمالات التراجع قائمة، خاصة إذا تحسن وضع الشحن البحري أو أحرزت المحادثات السياسية تقدماً.
وتعكس هذه التصريحات حالة الحذر التي تسيطر على الأسواق، إذ يترقب المستثمرون أي تطورات قد تؤثر على مسار الإمدادات أو على المشهد السياسي في المنطقة.
ضغط المنتجات المكررة
من جهتها، أشارت محللو بنك إيه.إن.زد إلى أن منتجات النفط المكررة لا تزال تشكل نقطة ضغط رئيسية في الأسواق. وأوضحوا أن الأسعار القياسية للديزل في الولايات المتحدة تؤدي إلى تفاقم مخاطر التضخم وتثير جدلاً متجدداً حول احتمال فرض قيود على الصادرات.
وحذر المحللون من أن أي قيود على صادرات الديزل الأمريكية ستؤدي إلى تقلص المعروض خارج الولايات المتحدة، مما يعني أن الأسعار الأوروبية ستتأثر باحتمال انخفاض المعروض الأمريكي.
تباين الأداء الأسبوعي
وعلى صعيد الأداء الأسبوعي، كان سعر خام برنت قد ارتفع 0.4% في الأسبوع الماضي، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط 7.9%. ويعود هذا التراجع في الخام الأمريكي إلى مخاوف من أن تحظر الولايات المتحدة تصدير الديزل بهدف تخفيف الأسعار القياسية، وهو ما قد يحد من إنتاج المصافي الأمريكية.
ويواصل المستثمرون متابعة التطورات السياسية في الشرق الأوسط وأي إشارات من الإدارة الأمريكية بشأن سياسات التصدير، إذ يمكن أن تحدد هذه العوامل اتجاه الأسعار في الفترة المقبلة.
ومن المتوقع أن تبقى الأسواق حساسة لأي تصريحات رسمية أو تطورات ميدانية تتعلق بمضيق هرمز أو بالمفاوضات بين واشنطن وطهران، مع ترقب صدور بيانات مخزونات النفط الأمريكية في الأيام المقبلة.
