تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، بفعل الضغط الناتج عن ارتفاع قيمة الدولار الأمريكي وصعود عوائد سندات الخزانة، في وقت حدّت فيه توقعات تراجع احتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال شهر أكتوبر الجاري من تفاقم خسائر المعدن النفيس.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 4128.83 دولاراً للأوقية بحلول الساعة 04:00 بتوقيت غرينتش، بينما استقرت العقود الأمريكية الآجلة للذهب عند نحو 4155.90 دولاراً للأوقية.
قوة الدولار تضغط على أسعار المعدن الأصفر
حافظ الدولار الأمريكي على قوته خلال الجلسة، ما يزيد من تكلفة شراء الذهب المقوم بالعملة الأمريكية بالنسبة لحائزي العملات الأخرى. ويُعد ارتفاع الدولار عاملاً سلبياً لأسعار الذهب لأنه يجعل المعدن أكثر تكلفة للمشترين من خارج الولايات المتحدة.
وجاء الضغط الإضافي من سوق السندات، بعدما بلغت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجلي 10 و30 عاماً أعلى مستوياتها في 24 عاماً، في ظل استمرار الضغوط على سوق الدين. وترفع عوائد السندات المرتفعة تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائداً.
توقعات الفائدة الأمريكية تحد من الخسائر
في المقابل، ساعد تراجع توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال أكتوبر على الحد من خسائر الذهب. وأظهرت بيانات صدرت يوم الجمعة تباطؤ نمو الوظائف في الولايات المتحدة خلال سبتمبر بأكثر من المتوقع، إلى جانب تعديل بيانات الشهرين السابقين بالخفض.
ولا يزال المتعاملون في الأسواق يتوقعون بنسبة تقارب 87 في المائة رفع الفائدة في ديسمبر المقبل. ويؤدي ارتفاع أسعار الفائدة عادة إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائداً، ما يقلل من جاذبيته أمام الأصول ذات العائد.
خسائر تمتد إلى بقية المعادن النفيسة
وامتدت الخسائر إلى بقية المعادن النفيسة، إذ انخفضت الفضة بنسبة 0.6 في المائة إلى 60.69 دولاراً للأوقية. وتراجع البلاتين بنسبة 0.5 في المائة إلى 1712.20 دولاراً، فيما هبط البلاديوم بنسبة 0.5 في المائة إلى 1166.86 دولاراً للأوقية.
ويراقب المستثمرون خلال الفترة القادمة بيانات الأسعار الأمريكية ومسار عوائد السندات والدولار بحثاً عن إشارات جديدة بشأن اتجاه السياسة النقدية الأمريكية. ومن المتوقع أن تؤثر هذه البيانات على توقعات الأسواق بشأن موعد وتيرة رفع أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.
