«فيتش» تتوقع ارتفاع الدين السعودي إلى 39% من الناتج المحلي بحلول 2028

«فيتش» تتوقع ارتفاع الدين السعودي إلى 39% من الناتج المحلي بحلول 2028
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

توقعت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني أن ترتفع نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي في السعودية إلى نحو 39% بنهاية عام 2028، مقارنة بنحو 32% بنهاية 2025، مؤكدة أن هذه النسبة ستظل أقل بكثير من متوسط الدول السيادية المصنفة ضمن الفئة الائتمانية «A» البالغ 58%.

جاء ذلك في قراءة الوكالة لبيان الميزانية التمهيدي لعام 2027، حيث أشارت إلى أن توقعاتها تشير إلى تسجيل عجز بنحو 3.7% من الناتج المحلي الإجمالي خلال 2027، وهو مستوى قريب من المستهدف الرسمي، قبل أن يرتفع وفق تقديراتها إلى 4.4% في 2028.

وأرجعت «فيتش» الارتفاع المتوقع في العجز إلى انخفاض متوسط سعر خام برنت إلى 60 دولاراً للبرميل في 2028، مقابل 70 دولاراً في 2027، إلى جانب زيادة الإنفاق الحكومي.

توقعات العجز والإنفاق الحكومي

وبينت الوكالة أن الحكومة رفعت توقعاتها للعجز في عامي 2027 و2028 مقارنة بالتقديرات الواردة في ميزانية 2026، مرجعة الزيادة بصورة رئيسية إلى ارتفاع الإنفاق.

ورجحت أن تشمل المصروفات الإضافية دعم ممرات الخدمات اللوجستية والإنفاق العسكري والتحفيز المضاد للدورة الاقتصادية.

وأشارت إلى أن بيان الميزانية التمهيدي يولي أهمية أكبر لكفاءة الإنفاق مقارنة بالسنوات الأخيرة، متوقعة تباطؤ نمو الإنفاق الجاري، في وقت ترى فيه أن تحقيق تخفيضات مطلقة في حجم الإنفاق سيكون صعباً.

المخاطر والتوقعات المالية

وحددت «فيتش» الاضطرابات المرتبطة بالصراعات وتأثيرها في إيرادات النفط باعتبارها أبرز المخاطر المحيطة بالتوقعات المالية.

وأشارت إلى أن تقديرات النمو تتوافق مع متوسط إنتاج نفطي يبلغ نحو 10.6 مليون برميل يومياً خلال 2027.

وأضافت أن مصادر مستقلة أشارت إلى تجاوز إنتاج السعودية هذا المستوى بنهاية سبتمبر، عقب استعادة التدفقات عبر خط أنابيب شرق-غرب بالكامل.

واعتبرت أن سرعة استعادة التدفقات تعكس القدرات الفنية لقطاع الطاقة، فيما يعزز تنوع مسارات تصدير النفط مرونة القطاع في مواجهة الاضطرابات.

السياق الاقتصادي الأوسع

يأتي هذا التقرير في ظل سعي السعودية إلى تنويع اقتصادها وتقليل الاعتماد على الإيرادات النفطية ضمن رؤية 2030، التي تتضمن مشاريع كبرى واستثمارات في قطاعات غير نفطية.

وتشير تقديرات «فيتش» إلى أن الدين السعودي سيظل ضمن مستويات آمنة نسبياً مقارنة بالدول المماثلة، ما يعكس قدرة الحكومة على الاقتراض بتكلفة منخفضة.

ومن المتوقع أن تواصل السلطات السعودية مراقبة الإنفاق وتعديل السياسات المالية استجابة للتطورات الاقتصادية العالمية.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً