ذكرت قنوات مراقبة أوكرانية، يوم الجمعة، نقلاً عن مصادر لم تسمها في مجلس الدوما الروسي، أن روسيا قد تشن ضربة على أوكرانيا باستخدام الصاروخ الباليستي متوسط المدى من طراز أوريشنيك في المستقبل القريب.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من وزارة الدفاع الروسية أو الكرملين بشأن هذه التقارير، التي تتناقلها وسائل إعلام أوكرانية دون تأكيد من جهات مستقلة.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوترات بين موسكو وكييف، واستمرار العمليات العسكرية في مناطق متعددة من الأراضي الأوكرانية.
ما هو صاروخ أوريشنيك؟
صاروخ أوريشنيك هو صاروخ باليستي متوسط المدى، ويعني ذلك أن مداه يتراوح عادة بين 1000 و5500 كيلومتر، ما يجعله قادراً على استهداف مواقع بعيدة داخل أوكرانيا وأجزاء من أوروبا الشرقية.
وكانت روسيا قد أعلنت في أواخر العام الماضي عن استخدام هذا الصاروخ لأول مرة في ضربة على مدينة دنيبرو الأوكرانية، في خطوة وصفتها موسكو بأنها رد على سماح واشنطن ولندن لكييف باستخدام صواريخ بعيدة المدى ضد أهداف داخل الأراضي الروسية.
وتقول روسيا إن سرعة الصاروخ تصل إلى عشرة أضعاف سرعة الصوت، مما يجعل اعتراضه صعباً للغاية بالنسبة لأنظمة الدفاع الجوي الحالية.
السياق العسكري والسياسي
تأتي هذه التقارير في وقت تواصل فيه القوات الروسية عملياتها العسكرية في شرق أوكرانيا، حيث تشهد جبهات القتال تصعيداً في الآونة الأخيرة.
من جهة أخرى، تعتمد أوكرانيا على الدعم العسكري الغربي، بما في ذلك أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة، لمواجهة الهجمات الصاروخية والجوية الروسية.
ويرى محللون عسكريون أن استخدام صاروخ أوريشنيك بشكل متكرر قد يمثل تصعيداً نوعياً في طبيعة الصراع، نظراً لقدراته التقنية العالية وتأثيره المحتمل على ميزان القوى في ساحة المعركة.
ردود الفعل الدولية
لم تصدر حتى الآن ردود فعل دولية مباشرة على هذه التقارير، لكن مراقبين يشيرون إلى أن أي استخدام جديد لهذا الصاروخ قد يثير قلقاً واسعاً في العواصم الغربية.
وكانت الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون قد حذروا في مناسبات سابقة من أن أي تصعيد روسي جديد سيؤدي إلى ردود فعل متناسبة، دون أن يحددوا طبيعة هذه الردود.
في المقابل، تؤكد موسكو أن عملياتها العسكرية تأتي في إطار ما تصفه بالعملية الخاصة، وأنها لا تستهدف المدنيين، وهو ما تنفيه كييف وحلفاؤها الغربيون باستمرار.
الآثار المحتملة على المنطقة العربية
على الرغم من أن الصراع الروسي الأوكراني يقع جغرافياً بعيداً عن المنطقة العربية، إلا أن تداعياته تمتد لتشمل أسواق الطاقة العالمية وأسعار الحبوب والأمن الغذائي.
ويعد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من أكثر المناطق تأثراً بتقلبات أسعار القمح والطاقة، نظراً لاعتماد العديد من الدول العربية على الاستيراد لتأمين احتياجاتها الأساسية.
كما أن أي تصعيد جديد في الحرب قد ينعكس على مسارات الحوارات الدولية المتعلقة بالأمن والاستقرار، بما في ذلك الملفات الساخنة في المنطقة.
المستقبل المحتمل
في حال تأكيد هذه التقارير، فإن استخدام صاروخ أوريشنيك مجدداً سيمثل تصعيداً كبيراً في النزاع القائم بين روسيا وأوكرانيا.
ويُتوقع أن تترقب الأسواق العالمية والأوساط السياسية أي تطورات جديدة خلال الأيام المقبلة، خاصة مع استمرار الدعوات الدولية لخفض التصعيد والعودة إلى مسار الحل السياسي.
كما يُنتظر أن تصدر مواقف رسمية من الجانبين الروسي والأوكراني، إلى جانب ردود فعل من الحلفاء الغربيين، لتوضيح حقيقة هذه المعلومات وتبعاتها المحتملة على مسار الحرب.
