اقترحت الولايات المتحدة على الصين إنشاء آلية مشتركة للإخطار بالحوادث المرتبطة بالذكاء الاصطناعي التي قد ترتقي إلى مستوى تهديد الأمن القومي، وذلك خلال محادثات جمعت كبار المسؤولين الاقتصاديين في البلدين بمدينة نيويورك واستمرت نحو ثماني ساعات.
وأعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، في تصريحات عقب انتهاء المحادثات مع نائب رئيس الوزراء الصيني خه ليفنغ، أن الجانبين بحثا إنشاء حوار أمريكي صيني جديد بشأن الذكاء الاصطناعي، مع تركيز خاص على المخاوف المتصلة بالأمن القومي.
ووصف بيسنت المحادثات مع الجانب الصيني بأنها ناجحة جدا، مشيرا إلى أن البلدين اتفقا على مواصلة الحوار بشأن الذكاء الاصطناعي.
آلية للإخطار بالحوادث
أوضح وزير الخزانة الأمريكي أن المقترح الأمريكي يتضمن آلية للإخطار بالحوادث المرتبطة بالذكاء الاصطناعي التي ترتقي إلى مستوى الأمن القومي، في إطار السعي إلى تحديد الأهداف والتهديدات المشتركة بين البلدين.
وشدد بيسنت على أهمية الانتقال إلى قدر أكبر من الشفافية بين الولايات المتحدة والصين، باعتبارهما أكبر قوتين في مجال الذكاء الاصطناعي على مستوى العالم.
ولم يتضح حتى الآن موقف بكين من المقترح الأمريكي، إذ غادر نائب رئيس الوزراء الصيني وكبير المفاوضين التجاريين لي تشنغ قانغ المحادثات دون الإدلاء بتصريحات للصحفيين.
ضوابط الرقائق خارج المحادثات
من جانبه، قال الممثل التجاري الأمريكي جيميسون غرير إن القيود الأمريكية على تصدير رقائق الذكاء الاصطناعي المتطورة ومعدات تصنيع أشباه الموصلات لم تكن مدرجة ضمن المحادثات المتعلقة بآلية الذكاء الاصطناعي.
وأضاف غرير أن المناقشات تهدف إلى تمهيد الطريق أمام القمة المرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جين بينغ في واشنطن.
ملفات تجارية على الطاولة
شملت المحادثات أيضا تفعيل آلية تجارية سبق الاتفاق عليها بين الجانبين لبحث إمكانية خفض الرسوم الجمركية على مجموعة محدودة من السلع غير الاستراتيجية.
وأشار الممثل التجاري الأمريكي إلى أن السلع المحتملة قد تشمل منتجات استهلاكية ومنخفضة التقنية من الجانب الصيني، مقابل منتجات أمريكية في قطاعات الطاقة والزراعة والأجهزة الطبية.
وتأتي هذه المحادثات في ظل تنافس متصاعد بين واشنطن وبكين في مجال التقنيات المتقدمة، لا سيما الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، وهو قطاع يكتسب أهمية متزايدة على المستوى العالمي.
ويرى مراقبون أن أي تفاهم أمريكي صيني بشأن آلية الإنذار بحوادث الذكاء الاصطناعي قد يشكل خطوة أولى نحو إطار دولي أوسع لضبط المخاطر المرتبطة بهذه التقنية.
وينتظر أن تستكمل المفاوضات بين الجانبين في الأسابيع المقبلة، تمهيدا للقمة الرئاسية المرتقبة، وسط ترقب لموقف صيني رسمي من المقترح الأمريكي الخاص بآلية الإخطار.
