كشفت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن أسعار الوقود قد تواصل الارتفاع لعدة أشهر حتى بعد إعادة فتح مضيق هرمز، في تقدير يتباين مع تصريحات دونالد ترمب التي رجّحت تحسناً سريعاً في الأسعار فور انتهاء الحرب مع إيران.
تفاؤل سياسي مقابل حذر اقتصادي
ورغم تأكيدات ترمب بأن المستهلكين سيشعرون بارتياح فوري، أشارت الإدارة – الذراع الإحصائية لوزارة الطاقة الأمريكية – إلى أن الواقع أكثر تعقيداً، وأن مسار الأسعار يعتمد على عدة عوامل متغيرة، أبرزها مدة إغلاق المضيق وحجم الإنتاج النفطي المتعطل في الشرق الأوسط.
ضبابية غير مسبوقة
وأوضحت الإدارة أن الأسواق تواجه وضعاً غير مسبوق، قائلة إن العالم لم يشهد من قبل إغلاقاً كاملاً للمضيق، وبالتالي لا توجد تجربة سابقة يمكن القياس عليها لتقدير سرعة التعافي بعد إعادة فتحه.
كما توقعت أن تستغرق عودة حركة الملاحة إلى طبيعتها بالكامل عدة أشهر، حتى في حال انتهاء الصراع، ما يعني استمرار الضغوط على الإمدادات العالمية لفترة أطول.
أسعار مرتفعة لفترة ممتدة
ورجّحت الإدارة أن تبقى أسعار النفط أعلى من مستويات ما قبل الأزمة طوال بقية العام، نتيجة استمرار حالة عدم اليقين بشأن الإمدادات، واحتمال حدوث اضطرابات جديدة.
وتعكس هذه التقديرات فجوة واضحة بين التوقعات السياسية السريعة والواقع الاقتصادي الأكثر تعقيداً، حيث تعتمد الأسواق على استقرار فعلي ومستدام في الإمدادات، وليس فقط على إعلانات التهدئة أو وقف إطلاق النار.
